تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ النَّصُّ التَّحْرِيكُ الَّذِي يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الدَّابَّةِ أَقْصَى سَيْرِهَا وَأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاجِزِ تَقْطَعُ الْخَرْقَ بِسَيْرِ نَصِّ وَأَمَّا النَّصُّ في الشريعة فما استوى من خطاب الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ ظَاهِرُهُ مَعَ بَاطِنِهِ وَفُهِمَ مُرَادُهُ مِنْ ظَاهِرِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ النَّصُّ مَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ التَّخْصِيصُ وَيَسْلَمَ مِنَ الْعِلَلِ وَلَهُمْ فِي حُدُودِهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدِيثٌ سَادِسٌ وَعِشْرُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمًا فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ قَدْ ذَكَرْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ بِمَا يُغْنِي عَنْ ذكره ههنا ولم يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَفْظِهِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَرَوَاهُ مَالِكٌ كَمَا تَرَى وَتَابَعَهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَالْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ كُلُّهُمْ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ ورواه