تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
رَوَى شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ كَيْفَ تَرَى فِي الْغِنَاءِ فَقَالَ الْقَاسِمُ هُوَ بَاطِلٌ قَالَ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ بَاطِلٌ فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ قَالَ الْقَاسِمُ أَرَأَيْتَ الْبَاطِلَ أَيْنَ هُوَ قَالَ فِي النَّارِ قَالَ فَهُوَ ذَاكَ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَحَدِيثِ عَبْدِ الرحمان بْنِ عَوْفٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَعْنَى مَا أَقُولُ لَكَ صوتان ملعونان فاجران أنهى عنهما صوت مِزْمَارٌ وَرَنَّةُ شَيْطَانٍ عِنْدَ نَغَمَةٍ وَنَوْحٍ وَرَنَّةٌ عِنْدَ مُصِيبَةٍ وَلَطْمُ وَجُوهٍ وَشَقُّ جُيُوبٍ فَهَذَا مَا أَتَى فِي كَرَاهِيَةِ الْغِنَاءِ وَقَدْ أَتَى مَا هُوَ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ فِي خُصُوصِ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ فِي الْأَعْيَادِ وَالْإِمْلَاكِ خَاصَّةً رَوَى ابْنُ شِهَابٍ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ فِي يَوْمِ عِيدٍ أَوْ فِي أَيَّامِ مِنًى وَيَضْرِبَانِ بِالدُّفِّ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ ذَلِكَ وَلَا يَنْهَاهُمَا فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَفِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ آثَارٌ عَنِ السَّلَفِ كَثِيرَةٌ تَرَكْتُ ذِكْرَهَا لِأَنَّ مَدَارَ الْبَابِ كُلَّهُ عَلَى مَا أَوْرَدْنَا فِيهِ وَاللَّهَ أَسْأَلُهُ الْعِصْمَةَ وَالتَّوْفِيقَ وَقَدْ رَوَيْتُ الرُّخْصَةَ فِي الْأَلْحَانِ الَّتِي تَعْرِفُهَا الْعَرَبُ وَرَفْعَ الْعَقِيرَةِ بِهَا دُونَ أَلْحَانِ الْأَعَاجِمِ الْمَكْرُوهَةِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ لَوْ ذَكَرْنَاهُمْ لَطَالَ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِمْ وَحَسْبُكَ مِنْهُمْ بِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَهُمَا مِمَّنْ يُضْرَبُ الْمَثَلُ بِهِمَا ذَكَرَ وَكِيعٌ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَتَّابٍ عَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 199 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )