وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ يُصَلِّي النَّاسُ عِنْدَ كُسُوفِ الْقَمَرِ وُحْدَانًا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَلَا يُصَلُّونَ جَمَاعَةً وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ فِي هَيْئَةِ الصَّلَاةِ وَقَالَ اللَّيْثُ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ لَا يُجَمَّعُ فِيهَا وَلَكِنْ يُصَلُّونَهَا مُنْفَرِدِينَ عَلَى هَيْئَةِ الصَّلَاةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَالطَّبَرِيُّ الصَّلَاةُ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ سَوَاءٌ عَلَى هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ جَمَاعَةٌ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْآثَارُ مُهَذَّبَةً فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
حَدِيثٌ خَامِسٌ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَّلَ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْرَبَهَا مَنْ لَا يَعْقِلُهَا وَيَعْقِلُ حُدُودَهَا وَقَدْ قَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى قَالَ مِنَ النَّوْمِ وَأَمَّا معنى هذا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 117
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١١٧