تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الْحَدِيثِ فَبَيِّنٌ لَا مَدْخَلَ لِلْقَوْلِ فِيهِ إِلَّا أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ مِنْهُ بِأَنَّ النُّعَاسَ وَالنَّوْمَ الْيَسِيرَ لا ينقض الصلاة استدلال وصحيح إِذَا لَمْ يَنْقُضِ الصَّلَاةَ لَمْ يَنْقُضِ الْوُضُوءَ وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ النَّوْمِ فِي بَابِ أَبِي الزِّنَادِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا شَغَلَ الْقَلْبَ عَنِ الصَّلَاةِ وَعَنْ خُشُوعِهَا وَتَمَامِ مَا يَجِبُ فِيهَا فَوَاجِبٌ تَرْكُهُ وَوَاجِبٌ أَنْ لَا يُصَلِّيَ الْمَرْءُ إِلَّا وَقَلْبُهُ مُتَفَرِّغٌ لِصَلَاتِهِ لِيَكُونَ مُتَيَقِّظًا فِيهَا مُقْبِلًا عَلَيْهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى قَالَ سُكْرُ النَّوْمِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ ذَلِكَ غَيْرَ الضَّحَّاكِ وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَقَالَ نَسَخَتْهَا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الْآيَةَ وَقَالَ مُجَاهِدٌ كَانُوا يُصَلُّونَ وَهُمْ سُكَارَى قَبْلَ نُزُولِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ثُمَّ نَسَخَهَا تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَقَالَ قَتَادَةُ كَانُوا يَحْتَسُونَ الْخَمْرَ ثُمَّ يُصَلُّونَ ثُمَّ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ فَكَانُوا يَجْتَنِبُونَهَا عِنْدَ الصَّلَاةِ ثُمَّ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمَائِدَةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 118 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )