Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 293

Contributors:

P.293
إِلَّا جَزَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَيْسَ لَهُ قَلْعُهُ مِنْ أصله لأنه أصل قال وكلما يُجَزُّ مِرَارًا مِنَ الزَّرْعِ فَمِثْلُ الْقَصَبِ فِي الْأَصْلِ وَالثَّمَرَةِ لَا يُخَالِفُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا أَصْحَابُ مَالِكٍ فَإِنَّهُمْ يُجِيزُونَ بَيْعَ الْقَصَبِ وَالْمَوْزِ مِنْ عَامٍ إِلَى عَامٍ إِذَا بَدَا صَلَاحُ أَوَّلِهِ وَأَمَّا الْقُرْطُ فَيُبَاعُ عِنْدَهُمْ إِذَا بَدَا صَلَاحُ أَوَّلِهِ عَلَى آخِرِهِ وَكَذَلِكَ قَصَبُ السُّكَّرِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مِنَ الْقُرْطِ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ إِبْقَاءَ خِلْفَتِهِ بَرْسَمًا ( وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِيمَنْ حَبَسَ حَائِطًا لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ أَوْصَى ثُمَّ مَاتَ وَقَدْ أُبِّرَتْ ثَمَرَةُ الْحَائِطِ فَإِنَّ الثمرة المورثة لِأَنَّهَا كَالْوِلَادَةِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَالثَّمَرَةُ تَبَعٌ لِلْحَبْسِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَكَذَلِكَ الشُّفْعَةُ فِيمَا قَدْ أُبِّرَ الثَّمَرَةُ لِلْمُسْتَشْفِعِ مِنْهُ لِأَنَّهُ كَبَيْعٍ حَادِثٍ وَإِنْ لَمْ تُؤَبَّرْ فَالثَّمَرَةُ لِلْآخِذِ ( 1 ) بالشفعة وَفِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَصْحَابِ مَالِكٍ يطول اجتلاب ذلك ) قال أبو عمر قَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْفُقَهَاءِ فِي بَيْعِ النَّخْلِ الْمُؤَبَّرِ وَغَيْرِ الْمُؤَبَّرِ وَاخْتِلَافُهُمْ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَالْقَوْلِ بِهِ وَتَصْرِيفِ وُجُوهِهِ وَأَمَّا مَالُ الْعَبْدِ فَلَيْسَ اخْتِلَافُهُمْ فِيهِ مِنْ جِنْسِ اخْتِلَافِهِمْ في اشتراط ثمرة النخل يباع أصله ولكنا نَذْكُرُ مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ هَاهُنَا فَهُوَ أَوْلَى الْمَوَاضِعِ بِهِ مِنْ كِتَابِنَا هذا ( لأن