إِلَّا جَزَّةٌ وَاحِدَةٌ وَلَيْسَ لَهُ قَلْعُهُ مِنْ أصله لأنه أصل قال وكلما يُجَزُّ مِرَارًا مِنَ الزَّرْعِ فَمِثْلُ الْقَصَبِ فِي الْأَصْلِ وَالثَّمَرَةِ لَا يُخَالِفُهُ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا أَصْحَابُ مَالِكٍ فَإِنَّهُمْ يُجِيزُونَ بَيْعَ الْقَصَبِ وَالْمَوْزِ مِنْ عَامٍ إِلَى عَامٍ إِذَا بَدَا صَلَاحُ أَوَّلِهِ وَأَمَّا الْقُرْطُ فَيُبَاعُ عِنْدَهُمْ إِذَا بَدَا صَلَاحُ أَوَّلِهِ عَلَى آخِرِهِ وَكَذَلِكَ قَصَبُ السُّكَّرِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي مِنَ الْقُرْطِ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَ إِبْقَاءَ خِلْفَتِهِ بَرْسَمًا ( وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِيمَنْ حَبَسَ حَائِطًا لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ أَوْصَى ثُمَّ مَاتَ وَقَدْ أُبِّرَتْ ثَمَرَةُ الْحَائِطِ فَإِنَّ الثمرة المورثة لِأَنَّهَا كَالْوِلَادَةِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُؤَبَّرَ فَالثَّمَرَةُ تَبَعٌ لِلْحَبْسِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَكَذَلِكَ الشُّفْعَةُ فِيمَا قَدْ أُبِّرَ الثَّمَرَةُ لِلْمُسْتَشْفِعِ مِنْهُ لِأَنَّهُ كَبَيْعٍ حَادِثٍ وَإِنْ لَمْ تُؤَبَّرْ فَالثَّمَرَةُ لِلْآخِذِ ( 1 ) بالشفعة وَفِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَصْحَابِ مَالِكٍ يطول اجتلاب ذلك ) قال أبو عمر قَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْفُقَهَاءِ فِي بَيْعِ النَّخْلِ الْمُؤَبَّرِ وَغَيْرِ الْمُؤَبَّرِ وَاخْتِلَافُهُمْ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَالْقَوْلِ بِهِ وَتَصْرِيفِ وُجُوهِهِ وَأَمَّا مَالُ الْعَبْدِ فَلَيْسَ اخْتِلَافُهُمْ فِيهِ مِنْ جِنْسِ اخْتِلَافِهِمْ في اشتراط ثمرة النخل يباع أصله ولكنا نَذْكُرُ مَا لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْقَوْلِ هَاهُنَا فَهُوَ أَوْلَى الْمَوَاضِعِ بِهِ مِنْ كِتَابِنَا هذا ( لأن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 293
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۹۳