Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 296

Contributors:

P.296
الزِّيَادَةُ ثَمَنًا لِلْعَبْدِ عَلَى أَصْلِهِمْ فِي الصَّرْفِ وَبَيْعُ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ إِذَا كَانَ مَعَ أَحَدِهِمَا عَرَضٌ وَحَجَّةُ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ وَذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ مَالَ الْعَبْدِ لِلْمُبْتَاعِ إِلَّا بِالشَّرْطِ فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ كَبَيْعِ دَابَّةٍ وَمَالٍ غَيْرَهَا وَالْعَبْدُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ بِمِصْرَ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَلَا يَمْلِكُ شَيْئًا وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّسَرِّي فِيمَا بِيَدِهِ أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ لَهُ مِلْكُ يَمِينٍ مَا دَامَ مَمْلُوكًا لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا مَمْلُوكًا فِي حَالٍ وَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ يَمْلِكُ مَالَهُ كَمَا يَمْلِكُ عِصْمَةَ نِكَاحِهِ وَجَائِزٌ لَهُ التَّسَرِّي فِيمَا مَلَكَ وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَأَضَافَ الْمَالَ إِلَيْهِ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَأَضَافَ أُجُورَهُنَّ إِلَيْهِنَّ إِضَافَةَ تَمْلِيكٍ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ دَاوُدَ أَيْضًا وَأَصْحَابِهِ إِلَّا أَنَّ دَاوُدَ يَجْعَلُهُ مَالِكًا مِلْكًا صَحِيحًا وَيُوجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَالزَّكَاةَ فِي مَالِهِ وَمِنَ الْحُجَّةِ لمالك أَيْضًا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْذَنُ لِعَبِيدِهِ فِي التَّسَرِّي فِيمَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمُحَالٌ أَنْ يَتَسَرَّى فِيمَا لَا يَمْلِكُ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُبِحِ الْوَطْءَ إِلَّا فِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 296 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )