Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 290

Contributors:

P.290
وَقَدْ أُبِّرَ نَخْلُهُ أَنَّ الثَّمَرَةَ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ فَتَكُونُ مِمَّا وَقَعَتْ عَلَيْهِ صَفْقَةُ الْبَيْعِ وَيَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ وَالثَّانِيَةُ أَنَّ الْحَائِطَ إِذَا بِيعَ وَلَمْ تُؤَبَّرْ نَخْلُهُ فَثَمَرُهُ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ حَدَّ فَقَالَ إِذَا أُبِّرَ فَثَمَرُهُ لِلْبَائِعِ فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ حُكْمَهُ إذا لم يؤبر غير حُكْمُهُ إِذَا أُبِّرَ فَمَنْ بَاعَ حَائِطًا لَمْ يُؤَبَّرْ فَالثَّمَرَةُ لِلْمُشْتَرِي بِغَيْرِ شَرْطٍ اسْتِدْلَالًا بِالسُّنَّةِ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَدَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرِيِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وكل حائط فَلَهُ حُكْمُ نَفْسِهِ لَا حُكْمَ غَيْرِهِ فَمَنْ بَاعَ حَائِطًا لَمْ يُؤَبَّرْ فَثَمَرُهُ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ أُبِّرَ غَيْرُهُ وَمَنْ بَاعَ ثَمَرَةً لَمْ يَبْدُ صلاحها في حائط بعنيه لَمْ يَجُزْ وَإِنْ بَدَا الصَّلَاحُ فِي مِثْلِهَا في غيره لأن كل حائط حُكْمَهُ بِنَفْسِهِ لَا بِغَيْرِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ مَنْ بَاعَ نَخْلًا فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ وَسَوَاءٌ أُبِّرَتْ أَوْ لَمْ تُؤَبَّرْ هِيَ لِلْبَائِعِ أَبَدًا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى الثَّمَرَةُ لِلْمُشْتَرِي اشْتَرَطَهَا أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا كَعَسَفِ النَّخْلِ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا الْكُوفِيُّونَ وَالْأَوْزَاعِيُّ فَلَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْمُؤَبَّرِ وَغَيْرِهِ وَيَجْعَلُونَ الثَّمَرَةَ لِلْبَائِعِ إِذَا كَانَتْ قَدْ ظَهَرَتْ قَبْلَ