تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
أُصُولِهِ مَا يُشْرِفُ النَّاظِرُ فِيهِ عَلَى الْمُرَادِ مِنْهُ وَسَنَذْكُرُ مَسَائِلَ الْحَيْضِ وَاخْتِلَافَهُمْ فِيهَا فِي بَابِ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ثُمَّ تَطْهُرُ ( ثُمَّ تَحِيضُ ثُمَّ تَطْهُرُ ) ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ فَفِيهِ دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ الَّتِي تَعْتَدُّ بِهَا الْمُطَلَّقَةُ هِيَ الْأَطْهَارُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَ الْمُطَلَّقَاتِ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ فَلَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ وَقَالَ إِنَّ الطَّلَاقَ فِي الطُّهُورِ هُوَ الطَّلَاقُ الَّذِي أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ لِلْعِدَّةِ بِقَوْلِهِ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ أَوْ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ عُلِمَ أَنَّ الْأَقْرَاءَ الَّتِي تَعْتَدُّ بِهَا الْمُطَلَّقَةُ هِيَ الْأَطْهَارُ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لِلْعِدَّةِ إِنَّمَا يَكُونُ فِيهَا وَلَيْسَ لِلطَّلَاقِ فِي الْحَيْضِ لِلْعِدَّةِ وَفِي ذَلِكَ بَيَانُ أَنَّ الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارُ والله أعلم