قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي الْأَقْرَاءِ شَوَاهِدُ مِنْ أَشْعَارِ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ مَعَانِيهَا مُتَقَارِبَةٌ فَمِنْهَا قَوْلُ عمرو بن كلثوم . . . ذارعي عيظل إذا ما بِكْرٍ . . . هِجَانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا . . . وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ . . . أَرَاهَا غُلَامَاهَا الْحِمَى فَتَشَذَّرَتْ . . . مِرَاحًا وَلَمْ تَقْرَأْ جَنِينًا وَلَا دَمًا . . . أَيْ لَمْ تَجْتَمِعْ وَلَمْ تَضُمَّ فِي رَحِمِهَا جَنِينًا فِي وَقْتِ الْجَمْعِ وَقَالَ الْهُذَلِيُّ . . . كَرِهْتُ الْعُقْرَ عُقْرَ بَنِي شَلِيلٍ . . . إِذَا هَبَّتْ لِقَارِئِهَا الرِّيَاحُ . . . أي لوقتها ( والعقر ههنا مَوْقِفُ الْإِبِلِ ( 1 ) إِذَا وَرَدَتِ الْمَاءَ ) وَقَالَ الْأَعْشَى فَجَعَلَ الْأَقْرَاءَ الْأَطْهَارَ . . . أَفِي كُلِّ عَامٍ أَنْتَ جَاشِمُ غَزْوَةٍ . . . تَشُدُّ لِأَقْصَاهَا عَزِيمَ عُرَائِكَا . . . . . . مُوَرِّثَةٌ مَالًا وَفِي الْحَيِّ رِفْعَةٌ . . . لِمَا ضَاعَ فِيهَا مِنْ قُرُوءِ نِسَائِكَا . . . فَالْقُرُوءُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الْأَطْهَارُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ لِأَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ إِلَى الْغَزْوِ لَمْ يَقْرَبْ نِسَاءَهُ أَيَّامَ قُرُوئِهِنَّ أي أطهارهن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 87
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٨٧