قَالَ أَبُو عُمَرَ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ الْأَقْرَاءَ فِي بَيْتِ الْأَعْشَى الْأَطْهَارُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِيهِ بَيِّنًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَوْلُ الْأَخْطَلِ . . . قَوْمٌ إِذَا حَارَبُوا شَدُّوا مَآزِرَهُمْ . . . دُونَ النِّسَاءِ وَلَوْ بَاتَتْ بِأَطْهَارِ . . . وَقَالَ آخَرُ فَجَعَلَ الْقُرْءَ الْحَيْضَ . . . يَا رُبَّ ذِي ضَبٍّ عَلَى فَارِضِ . . . لَهُ قُرْءٌ كَقُرْءِ الْحَائِضِ . . . قَالُوا الْقُرْءُ فِي هَذَا الْبَيْتِ الْحَيْضُ يُرِيدُ أَنَّ عَدَاوَتَهُ تَهِيجُ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ كَمَا تَحِيضُ الْمَرْأَةُ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ وَقَالَ الْقُتَبِيُّ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ هِيَ الْحِيَضُ وَهِيَ الْأَطْهَارُ أَيْضًا وَاحِدُهَا قُرْءٌ وَتُجْمَعُ أَقْرَاءٌ ( قَالَ ) وَإِنَّمَا جَعَلَ الْحَيْضَ قُرْءًا وَالطُّهْرَ قُرْءًا لِأَنَّ أَصْلَ الْقُرْءِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْوَقْتُ يُقَالُ رَجَعَ فُلَانٌ لِقُرُوئِهِ وَلِقَارِئِهِ أَيْ لِوَقْتِهِ وَأَنْشَدَ بَيْتَ الْهُذَلِيِّ الْمَذْكُورَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا أَصْلُ الْقُرْءِ فِي اللُّغَةِ وَأَمَّا مَعْنَاهُ فِي الشَّرِيعَةِ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مُرَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ من قوله
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 88
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٨٨