وَقَوْلُ عُمَرَ لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا لَا يَضُرُّكَ قَالَ وَقَدْ قَضَى مَالِكٌ لِلْجَارِ إِذَا تغورت بيده أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ وَزَرْعَهُ بِبِئْرِ جَارِهِ حَتَّى يُصْلِحَ بِئْرَهُ وَهَذَا أَبْعَدُ مِنْ غَرْزِ الْخَشَبَةِ فِي جِدَارِ الْجَارِ إِذَا لَمْ يَكُنْ ضَرَرٌ بِالْجِدَارِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَيْهِ أَنْ يُوهِنَ الْجِدَارَ وَيَضُرَّ بِهِ لَمْ يُجْبَرْ صَاحِبُ الْجِدَارِ وَقِيلَ لِصَاحِبِ الْخَشَبِ احْتَلْ لِخَشَبِكَ وَمِثْلُهُ حَدِيثُ ربيع عبد الرحمان بْنِ عَوْفٍ فِي حَائِطِ الْمَازِنِيِّ قَالَ وَالرَّبِيعُ الساقية فأراد عبد الرحمان بْنُ عَوْفٍ أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى مَوْضِعٍ مِنَ الْحَائِطِ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ فَمَنَعَهُ صَاحِبُ الحائط فقضى عمر لعبد الرحمان بِتَحْوِيلِهِ قَالَ وَهَذَا أَيْضًا يُجْبَرُ عَلَيْهِ بِالْقَضَاءِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَجْرَى ذَلِكَ الرَّبِيعِ كَانَ ثابتا في الحائط لعبد الرحمان وَقَدِ اسْتَحَقَّهُ فَأَرَادَ تَحْوِيلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى هِيَ أَقْرَبُ عَلَيْهِ وَأَرْفَقُ بِصَاحِبِ الْحَائِطِ قَالَ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ فِي قِصَّةِ الضَّحَّاكِ بْنِ خَلِيفَةَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 234
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٣٤