تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
رَآهُ وَقَالَ وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ لَوْ كَانَ رَأْيُهُ وَمَذْهَبُهُ فِي ذَلِكَ كَمَذْهَبِ عُمَرَ مَا امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ أَوْ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْإِيجَابِ لِلْجَارِ لَمَا خَالَفَهُ وَلَكِنْ رَآهُ عَلَى النَّدْبِ خِلَافًا لِمَذْهَبِ عُمَرَ وَإِذَا وُجِدَ الْخِلَافُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ وَجَبَ النَّظَرُ ( وَالنَّظَرُ ) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ وَمَنْ قَالَ بُقُولِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ يَعْنِي أَمْوَالَ بعضهكم عَلَى بَعْضٍ وَدِمَاءَ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ وَأَعْرَاضَ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ( حَرَامٌ ) وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنَ الْمُؤْمِنِ دَمَهُ وَمَالَهُ وَعِرْضَهُ وَأَنْ لَا يُظَنَّ بِهِ إِلَّا الْخَيْرُ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 231 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )