تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وَالتَّابِعِينَ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّاسَ لَمْ يَتَلَقَّوْا حَدِيثَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ إِيجَابِ ذَلِكَ وَمَذْهَبُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا كَمَذْهَبِ عُمَرَ وَفِي الْمَسْأَلَةِ كَلَامٌ لِمَنْ خَالَفَنَا وَعَلَيْهِمْ لَمْ أَذْكُرْهُ مَخَافَةَ التَّطْوِيلِ وَأَمَّا قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حَبِيبٍ فَاضْطَرَبَ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَلَا مَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ وَلَا مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَتَنَاقَضَ فِي ذَلِكَ وَلَمْ يُحْسِنِ الِاخْتِيَارَ قَالَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمْنَعُ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ لَازِمٌ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِهِ عَلَى مَنْ أَبَاهُ وَأَنْ يُجْبِرَهُ عَلَيْهِ بِالْقَضَاءِ لِأَنَّهُ حَقٌّ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَنَّهُ أَيْضًا مِنَ الضِّرَارِ أَنْ يَدْفَعَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَ بَيْتِهِ فِي جِدَارِهِ فَيَمْنَعُهُ بِذَلِكَ الْمَنْفَعَةُ وَصَاحِبُ الْجِدَارِ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ قَالَ وَيَدْخُلُهُ أَيْضًا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ