تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ يُسَمَّى عِلْمًا وَيُطْلَقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمٌ وَفِيهِ ( دَلِيلٌ عَلَى ) أَنَّ الْخَلْقَ يَجْرُونَ فِي قَدَرِ اللَّهِ وَعِلْمِهِ وَأَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ أَوْ شَيْئًا لَا يَخْرُجُ عَنْ حُكْمِهِ وَإِرَادَتِهِ ومشيئته لا شريك له وفيه أن العالم قَدْ يُوجَدُ عِنْدَ مَنْ هُوَ فِي الْعِلْمِ دُونَهُ مَا لَا يُوجَدُ مِنْهُ عِنْدَهُ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ مَوْضِعَ عُمَرَ مِنَ الْعِلْمِ وَمَكَانَهُ مِنَ الْفَهْمِ وَدُنُوَّهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَدْخَلِ وَالْمَخْرَجِ فَوْقَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ كَانَ فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَا جَهِلَهُ عُمَرُ وَهَذَا وَاضِحٌ يُغْنِي عَنِ الْقَوْلِ فِيهِ وَقَدْ جَهِلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدِيثَ رُجُوعِ عُمَرَ مِنْ أَجْلِ الطَّاعُونِ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ ذُكِرَ لَهُ أَنَّ عُمَرَ رَجَعَ مِنَ الشَّامِ حين سمع بها وباء فلم يعرفه وَقَالَ إِنَّمَا أُخْبِرَ أَنَّ الصَّائِفَةَ لَا تَخْرُجُ الْعَامَ فَرَجَعَ وَفِيهِ أَنَّ الْقَاضِيَ وَالْإِمَامَ وَالْحَاكِمَ لَا يُنَفِّذُ قَضَاءً وَلَا يَفْصِلُهُ إِلَّا عَنْ