تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَوْلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ مَالِكٌ يَحُدُّ الْمَوْلَى عَبْدَهُ وَأَمَتَهُ فِي الزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْقَذْفِ إِذَا شَهِدَ عِنْدَهُ الشُّهُودُ وَلَا يَقْطَعُهُ فِي السَّرِقَةِ وَإِنَّمَا يَقْطَعُهُ الْإِمَامُ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُقِيمُ الْحُدُودَ عَلَى الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ السُّلْطَانُ دُونَ الْمَوْلَى فِي الزِّنَا وَفِي سَائِرِ الْحُدُودِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رِوَايَةِ الْأَشْجَعِيِّ عَنْهُ يَحُدُّهُ الْمَوْلَى فِي الزِّنَا وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَحُدُّهُ الْمَوْلَى فِي كُلِّ حَدٍّ وَيَقْطَعُهُ وَحُجَّتُهُ قَوْلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقِيمُوا الْحُدُودَ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ أَقَامُوا الْحُدُودَ عَلَى عَبِيدِهِمْ مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَأَنَسٌ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ أَدْرَكْتُ بَقَايَا الْأَنْصَارِ يَضْرِبُونَ الْوَلِيدَةَ مَنْ وَلَائِدِهِمْ إِذَا زَنَتْ فِي مَجَالِسِهِمْ وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وعبد الله ابن مُحَيْرِيزٍ وَمُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُمْ قَالُوا الْجُمُعَةُ وَالزَّكَاةُ وَالْحُدُودُ وَالْفَيْءُ وَالْحُكْمُ إِلَى السُّلْطَانِ وَرُوِيَ عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ إِقَامَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَدًّا بِالشَّامِ فَقَالَ الْأَعْمَشُ هُمْ أُمَرَاءُ حَيْثُمَا كَانُوا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 105 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )