كَانَتْ لَيْسَتْ ذَاتَ زَوْجٍ جَلَدَهَا سَيِّدُهَا نِصْفَ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ رَفَعَ أَمْرَهَا إِلَى السُّلْطَانِ قَالَ أَبُو عُمَرَ ظَاهِرُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقْضِي أَنْ لَا حَدَّ عَلَى الْأَمَةِ وَإِنْ كَانَتْ مُسْلِمَةً إِلَّا بَعْدَ التَّزْوِيجِ ثُمَّ جَاءَتِ السُّنَّةُ بِجَلْدِهَا وَإِنْ لَمْ تُحْصَنْ فَكَانَ ذَلِكَ زِيَادَةَ بَيَانٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ فَوَصَفَهُنَّ بِالْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا أُحْصِنَّ فإن أتين بفاحشة والإحصان التزويج ههنا لِأَنَّ ذِكْرَ الْإِيمَانِ قَدْ تَقَدَّمَ ثُمَّ جَاءَتِ السُّنَّةُ فِي الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ فَقِيلَ جَلْدٌ دُونَ الْحَدِّ وَقِيلَ بَلِ الْحَدُّ وَيَكُونُ زِيَادَةَ بَيَانٍ كَنِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَطُولُ ذِكْرُهُ وَقَدْ مَضَى مُكَرَّرًا هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يَحُدَّ الْعَبْدَ وَالْأَمَةَ أَهْلُوهُمْ فِي الزِّنَا إِلَّا أَنْ يُرْفَعَ أَمْرُهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْتَاتَ عَلَيْهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 104
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٠٤