حَدِيثٌ عَاشِرٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ أُمُّ قَيْسٍ هَذِهِ اسْمُهَا جُذَامَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ مِحْصَنٍ أُخْتُ عُكَّاشَةَ بْنِ وَهْبِ بْنِ مِحْصَنٍ وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي الصَّحَابِيَّاتِ مِنْ كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ النَّضْحُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ صَبُّ الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ عَرْكٍ وَفِي قوله ولم يغسله دليل على ذلك عن شَاءَ اللَّهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْمَاءَ إِذَا غَلَبَ عَلَى النَّجَاسَاتِ وَغَمَرَهَا طَهَّرَهَا وَكَانَ الْحُكْمُ لَهُ لَا لَهَا وَلَوْ كَانَ إِذَا اخْتَلَطَ بِالنَّجَاسَاتِ لَحِقَتْهُ النَّجَاسَةُ مَا كَانَ طَهُورًا وَلَا وَصَلَ بِهِ أَحَدٌ إِلَى الطَّهَارَةِ وَهَذَا مَرْدُودٌ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَمَّاهُ طَهُورًا وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ فِي كَثِيرِهِ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي مَعَانٍ مِنْ قَلِيلِهِ وَقَدْ مَضَى القول
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 108
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٠٨