واختلف في ذلك عن عاصم والحسين وَابْنِ سِيرِينَ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ يَرَوْنَ الْحَدَّ عَلَى الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَهِيَ مُسْلِمَةٌ ذَاتَ زَوْجٍ كانت أو غير ذات زوج خميسن جَلْدَةً وَتَأْوِيلُ أَحْصَنَّ عِنْدَ هَؤُلَاءِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدِهِمَا أَسْلَمْنَ وَالثَّانِي عَفَفْنَ وليس عففن لِأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ عَفَفْنَ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ يَعْنِي الزِّنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ هَارُونُ أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ تُقْرَأُ أَحْصَنَّ مَفْتُوحَةَ الْأَلِفِ وَتَفْسِيرُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ عَلَى أَسْلَمْنَ وَعَفَفْنَ وَرَوَاهُ وُهَيْبٌ عَنْ هَارُونَ فَجَعَلَ التَّفْسِيرَ مِنْ قَوْلِ هَارُونَ قَالَ وُهَيْبٌ أَخْبَرَنَا هَارُونُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَإِذَا أَحْصَنَّ مَنْصُوبَةً قَالَ هَارُونُ وَتَفْسِيرُ هَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ بَعْضُهُمْ يَقُولُ إِذَا أَسْلَمْنَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إِذَا عَفَفْنَ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيَّ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ إِنَّ جَارِيَةً لِي زَنَتْ قَالَ اجْلِدْهَا خَمْسِينَ قَالَ لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ قَالَ إِسْلَامُهَا إِحْصَانُهَا وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فَإِذَا أَحْصَنَّ يَقُولُ فَإِذَا أَسْلَمْنَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 102
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٠٢