قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَكِنْ يُبَاعُ فَيَأْخُذُ حَقَّهُ وَيَرُدُّ مَا فَضَلَ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ( عَنِ الزُّهْرِيِّ ) عن ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَهُ قَالَ مَعْمَرٌ قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ أَهُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ إِنْ لَمْ آتِكَ بِمَالِكَ فَهَذَا الرَّهْنُ لَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَعْمَرٌ ثُمَّ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إِنْ هَلَكَ لَمْ يَذْهَبْ حَقُّ هَذَا إِنَّمَا هَلَكَ مِنْ رَبِّ ( الرَّهْنِ ) لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ وَرَوَى عبد الرزاق وعبد الملك بن الصباح جَمِيعًا عَنِ الثَّوْرِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ( عَنِ الزُّهْرِيِّ ) عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ زَادَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ إِنْ لَمْ يَأْتِهِ بِمَالِهِ فَلَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَعَلَى هَذَا تَفْسِيرُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ الرَّهْنُ الْقَائِمُ أَيْ لَا يَسْتَغْلِقُهُ الْمُرْتَهِنُ فَيَأْخُذُهُ بِشَرْطِهِ الْمَذْكُورِ إِذْ قَدْ أَبْطَلَتْ ( ذَلِكَ ) الشَّرْطَ السُّنَّةُ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الرَّهْنِ يَتْلَفُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الَّذِي تَلِفَ لَا يَغْلَقُ لِأَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ وَإِنَّمَا قِيلَ فِيمَا كَانَ بَاقِيًا مَوْجُودًا لَا يَغْلَقُ أَيْ لَا يَأْخُذُهُ الْمُرْتَهِنُ إِذَا حَلَّ الْأَجَلُ بِمَا لَهُ عَلَيْهِ وَلَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 434
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٤٣٤