Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 172

Contributors:

P.172
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَابْنُ المبارك وإسحق بن إبراهيم وهو قول مالك ابن أَنَسٍ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ كَانَ يُرَخِّصُ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا بَعْدَ الدِّبَاغِ وَلَا يَرَى الصَّلَاةَ فِيهَا وَيَكْرَهُ بَيْعَهَا وَشِرَاءَهَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَسَائِرُ مَنْ ذَكَرْنَا جَعَلَهَا طَاهِرَةً بَعْدَ الدِّبَاغِ وَأَطْلَقَ الِانْتِفَاعَ بِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي نَخْتَارُهُ وَنَذْهَبُ إِلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ أَطْلَقَ الِانْتِفَاعَ بِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يَعْنِي الْوُضُوءَ فِيهَا وَالصَّلَاةَ فِيهَا وَبَيْعَهَا وَشِرَاءَهَا وَسَائِرَ وُجُوهِ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَبِثَمَنِهَا ( كَالْجُلُودِ ) الْمُذَكَّاةِ سَوَاءٍ ( وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ وَالْحَسَنُ ابن حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ داود ابن عَلِيٍّ وَالطَّبَرِيِّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ وَهْبٍ صَاحِبُ مَالِكٍ كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ دِبَاغُ الْإِهَابِ طَهُورُهُ لِلصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ وَالْبَيْعِ وَكُلِّ شَيْءٍ