قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَابْنُ المبارك وإسحق بن إبراهيم وهو قول مالك ابن أَنَسٍ إِلَّا أَنَّ مَالِكًا مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ كَانَ يُرَخِّصُ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا بَعْدَ الدِّبَاغِ وَلَا يَرَى الصَّلَاةَ فِيهَا وَيَكْرَهُ بَيْعَهَا وَشِرَاءَهَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَسَائِرُ مَنْ ذَكَرْنَا جَعَلَهَا طَاهِرَةً بَعْدَ الدِّبَاغِ وَأَطْلَقَ الِانْتِفَاعَ بِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْقَوْلُ الَّذِي نَخْتَارُهُ وَنَذْهَبُ إِلَيْهِ قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ أَطْلَقَ الِانْتِفَاعَ بِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يَعْنِي الْوُضُوءَ فِيهَا وَالصَّلَاةَ فِيهَا وَبَيْعَهَا وَشِرَاءَهَا وَسَائِرَ وُجُوهِ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَبِثَمَنِهَا ( كَالْجُلُودِ ) الْمُذَكَّاةِ سَوَاءٍ ( وَعَلَى هَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ وَالْحَسَنُ ابن حَيٍّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَهُوَ قَوْلُ داود ابن عَلِيٍّ وَالطَّبَرِيِّ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ وَهْبٍ صَاحِبُ مَالِكٍ كُلُّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ دِبَاغُ الْإِهَابِ طَهُورُهُ لِلصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ وَالْبَيْعِ وَكُلِّ شَيْءٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 172
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۷۲