Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 170

Contributors:

P.170
يُصَلَّى خَلْفَهُ قِيلَ لَهُ فَتَرَاهُ أَنْتَ جَائِزًا قَالَ لَا نَحْنُ لَا نَرَاهُ جَائِزًا لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ وَلَكِنَّهُ إِذَا كَانَ يَتَأَوَّلُ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُ فقيل له كيف وهو مخطيء فِي تَأْوِيلِهِ فَقَالَ وَإِنْ كَانَ مُخْطِئًا فِي تَأْوِيلِهِ لَيْسَ مَنْ تَأَوَّلَ كَمَنْ لَا يَتَأَوَّلُ ثُمَّ قَالَ كُلُّ مَنْ تَأَوَّلَ شَيْئًا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعن أَصْحَابِهِ أَوْ عَنْ أَحَدِهِمْ فَيَذْهَبُ إِلَيْهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُ وَإِنْ قُلْنَا نَحْنُ خِلَافَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لِأَنَّهُ قَدْ تَأَوَّلَ قِيلَ لَهُ فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ لَيْسَ جِلْدُ الثَّعَالِبِ بِإِهَابٍ فَنَفَضَ يَدَهُ وَقَالَ ما أدري أي شيءهذا الْقَوْلُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَنْ تَأَوَّلَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُ يَعْنِي إِذَا كَانَ تَأْوِيلُهُ لَهُ وَجْهٌ فِي السُّنَّةِ ( قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا أَنْكَرَهُ أَحْمَدُ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ إِنَّ جُلُودَ الثَّعَالِبِ لَا يُقَالُ لِلْجِلْدِ مِنْهَا إِهَابٌ هُوَ قَوْلٌ يُحْكَى عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ أَنَّهُ قَالَ إِنَّمَا الْإِهَابُ جِلْدُ مَا يُؤكَلُ لَحْمُهُ مِنَ الْأَنْعَامِ وَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَإِنَّمَا هُوَ جِلْدٌ وَمَسْكٌ ( 1 ) وَقَدْ أَنْكَرَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَوْلَ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ هَذَا وَزَعَمَتْ أَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي كُلَّ جِلْدٍ إِهَابًا وَاحْتَجَّتْ بِقَوْلِ عَنْتَرَةَ . . . فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الطَّوِيلِ إِهَابَهُ . . . لَيْسَ الْكَرِيمُ عَلَى الْقَنَا بِمُحَرَّمِ