ولوجا في الذي كرهت قريش * ولو عجت بمكتها عجيجا ( 1 )
أرجي بالذي كرهوا جميعا * إلى ذي العرش إن سفلوا عروجا
وهل أمر السفالة غير كفر * بمن يختار من سمك البروجا
فإن يبقوا وأبق يكن أمور * يضج الكافرون لها ضجيجا
وإن أهلك فكل فتى سيلقى * من الاقدار متلفة خروجا ( 2 )
وقال ورقة أيضا فيما رواه يونس بن بكير عن ابن إسحاق عنه :
أتبكر أم أنت العشية رائح * وفي الصدر من إضمارك الحزن قادح ؟ ( 3 )
لفرقة قوم لا أحب فراقهم * كأنك عنهم بعد يومين نازح
وأخبار صدق خبرت عن محمد * يخبرها عنه إذا غاب ناصح
أتاك الذي وجهت يا خير حرة * بغور وبالنجدين حيث الصحاصح ( 4 )
إلى سوق بصرى في الركاب التي غدت * وهن من الأحمال تعص دوالج ( 5 )
فيخبرنا عن كل خير بعلمه * وللحق أبواب لهن مفاتح
بأن ابن عبد الله احمد مرسل * إلى كل من ضمت عليه الأباطح
وظني به أن سوف يبعث صادقا * كما أرسل العبدان هود وصالح
وموسى وإبراهيم حتى يرى له * بهاء ومنشور من الذكر واضح
ويتبعه حيا لؤي وغالب * شبابهم والأشيبون الجحاجح ( 6 )
فإن أبق حتى يدرك الناس دهره * فإني به مستبشر الود فارح
وإلا فإني يا خديجة فاعلمي * عن أرضك في الأرض العريضة سائح
وزاد الأموي :
فمتبع دين الذي أسس البنا * وكان له فضل على الناس راجح
وأسس بنيانا بمكة ثابتا * تلالا فيه بالظلام المصابح
هامش
( 1 ) في بلوغ الإرب للآلوسي : ولوجا في الذي كرهت قريشا . .
( 2 ) المتلفة : المهلكة . خروجا في سيرة ابن هشام حروجا : وهي الكثيرة التصرف .
( 3 ) في بلوغ الإرب : وفي الصبر بدل وفي الصدر .
( 4 ) في بلوغ الإرب : فتاك بدل أتاك . والصحاصح : جمع صحصح وهو ما استوى من الأرض وجرد أي لا شجر فيها
ولا قرار ماء .
( 5 ) قعص : وأقعصه إذا قتله قتلا سريعا . دوالح : من دلح البعير إذا مر بحمله مثقلا ; أي تثاقل في مشيه من ثقل
الحمل كما قال الأزهري .
( 6 ) في بلوغ الإرب : لؤي بن غالب . والجحاجح جمع جحجح وهو السيد السمح والكريم .