أَحَدُهُمَا فَرُجُوعُهُمَا سَوَاءٌ أَنْ تَنْفُذَ الْحُرِّيَّةُ وَمَتَى رَجَعَ أَحَدُ شَاهِدَيِ الْقَتْلِ فَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ أَمَّا لَوْ أَقَرَّ السَّيِّدُ بِعِتْقِهِ قَبْلَ رُجُوعِ شَاهِدَيِ الْقَتْلِ فَعَلَيْهِمَا دِيَةُ حُرٍّ لِوَرَثَتِهِ بِشَهَادَة شَاهد فِي الْحُرِّيَّةِ دُونَ الْإِقْرَارِ فَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِك شَاهد الْحُرِّيَّة لم يغرما لشاهدي الْقَتْل الأفضل مَا بَيْنَ قِيمَتِهِ وَدِيَةِ حُرٍّ لِأَنَّ بِشَهَادَتِهِمَا غرما الدِّيَة وَلَو رَجَعَ شَاهد الْقَتْلِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَرُجُوعِ الْآخَرِينَ فَعَلَيْهِمَا قِيمَةُ عَبْدٍ لِوَرَثَتِهِ لِإِقْرَارِ سَيِّدِهِ أَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِيهَا وَلَا يُوجِبُ إِقْرَارُهُ عَلَيْهِمَا دِيَةً
( فَرْعٌ )
قَالَ إذا شهد أَنَّهُ عَفَا عَلَى دِيَةٍ خَطَأً أَوْ جُرْحٍ خَطَأً أَرْشُهُ أَقَلُّ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ وَالْجِنَايَةُ ثَابِتَة لغَيْرِهِمَا بعد الحكم ضمنا دِيَة النَّفس واسقاطهما عَن الْعَاقِلَة وَيكون عَلَيْهِمَا فِي ثَلَاث سِنِين الا ان يكون فد حَلَّتْ وَمَا دُونَ الثُّلُثِ يَضْمَنَانِهِ حَالًا لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِغَيْرِ تَنْجِيمٍ
( فَرْعٌ )
قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا قَدِمَ الْمَشْهُودُ بِقَتْلِهِ حَيًّا لَا شَيْءَ عَلَى الْإِمَامِ وَعَاقِلَتِهِ وَلَا الطَّالِبِ وَدِيَةُ الْمَقْتُولِ فِي أَمْوَالِ الْبَيِّنَةِ إِنْ تَعَمَّدُوُا أَوْ شُبِّهَ عَلَيْهِمْ فَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ بِخِلَافِ رُجُوعِهِمْ وَلَوْ صَالَحَ الْوَلِيُّ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ عَلَى مَالٍ رَدَّهُ وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا لَمْ يَتْبَعِ الشُّهُودَ فَلَو شهدُوا بِالْخَطَأِ وَأُخِذَتِ الدِّيَةُ مِنَ الْعَاقِلَةِ رُدَّتْ إِلَيْهَا فَإِنْ كَانَ عَدِيمًا غَرِمَهَا الشَّاهِدَانِ بِخِلَافِ رُجُوعِهِمَا للْقطع بكذبهما هَاهُنَا وَلَوْ شَهِدَا بِالْعَمْدِ فَقُتِلَ ثُمَّ قَدِمَ حَيًّا قَالَ سَحْنُونٌ يَضْمَنَانِ الدِّيَةَ وَلَا يَرْجِعَانِ بِهَا على الْقَاتِل لِأَنَّهُمَا متعديان فاباحت الْقَتْلِ لِلْوَلِيِّ فَإِنْ كَانَا عَدِيمَيْنِ
الذخيرة — صفحة 299
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٩٩