( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا انْكَشَفَ بَعْدَ رُجُوعِ الِاثْنَيْنِ أَنَّ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ عَبْدٌ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يُحَدُّ الرَّاجِعَانِ وَيَغْرَمَانِ رُبُعَ الدِّيَةِ لِعَدَمِ النِّصَّابِ وَلَا غَرَامَةَ عَلَى الْعَبْدِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ وَيُحَدُّ لِعَدَمِ النِّصَّابِ وَهُوَ قَاذِفٌ وَلَا حَدَّ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَلَا غَرَامَةَ وَلَوْ كَانَ الْأَرْبَعَةُ أَحَدُهُمْ عَبَدٌ حُدُّوا كُلُّهُمْ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْأَرْبَعَةِ الْأَحْرَارِ يَرْجِعُ أَحَدُهُمْ لَا يُحَدُّ الْبَاقِي أَنَّ الرَّاجِعَ أهل الشَّهَادَة فَقَدِ انْعَقَدَ النِّصَابُ فِي حَقِّ أَصْحَابِهِ وَسَقَطَتْ عَدَالَتُهُ بِرُجُوعِهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَيْهِمْ وَالْعَبْدُ لَيْسَ أَهْلًا فَلَمْ يَنْعَقِدِ النِّصَابُ
( فَرْعٌ )
قَالَ لَو رَجَعَ اثْنَان بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ لَزِمَهُ غُرْمُ رُبُعِ الدِّيَةِ يدْخل فِيهِ مَعَه من سبقت بِالرُّجُوعِ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا وَيُحَدُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَجَعُوا مَعًا أَوْ مُفْتَرِقِينَ فَإِنْ رَجَعَ آخَرُ أَيْضًا لَزِمَهُ رُبُعُ الدِّيَةِ يُشَارِكُهُ فِيهِ كُلُّ مَنْ رَجَعَ قَبْلَهُ وَيُشَارِكُهُمْ فِيمَا غَرِمُوا قَبْلَهُ فَيَصِيرُ نِصْفُ الدِّيَةِ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ عَلَى عَددهمْ فَإِنْ رَجَعَ آخَرُ أَيْضًا لَزِمَهُ رُبُعُ الدِّيَةِ يُشَارِكهُ فِيهِ كل من رَجَعَ قبله وشاركهم فِيمَا غرموا قبل فَيَصِيرُ نِصْفُ الدِّيَةِ بَيْنَ جَمِيعِهِمْ عَلَى عَدَدِهِمْ فَإِنْ رَجَعَ آخَرُ لِرِيبَةٍ رَجَعَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا رَجَعَ أَحَدُ السِّتَّةِ بعد فَمَعَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فِي الرَّجْمِ وَتَمَادَى الرَّجْمُ فَأَوْضَحَ مُوضِحَةً فَرَجَعَ ثَانٍ وَرَجَعَ ثَالِثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ قَالَ مُحَمَّدٌ لَوْ لَمْ يَرْجِعِ الثَّالِثُ مَا كَانَ على من تقدم من رُجُوعَهُ شَيْءٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ سُدْسُ دِيَةِ الْعَيْنِ
الذخيرة — صفحة 302
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٠٢