الشَّاكِّ قَبْلَ الْأَدَاءِ مَعَ أَنَّ مَالِكًا يَشْتَرِطُ فِي قَبُولِ الشَّاكِّ قَبْلَ الْأَدَاءِ إِذَا رَجَعَ البروز الْحَالة الثَّانِيَة بعد انقضاء قبل الِاسْتِيفَاء قَالَ ابْن الْقَاسِم ليستوفى كَمَا فِي الْمَالِ وَمَنَعَ أَصْبَغُ وَقَالَهُ أَيْضًا ابْنُ الْقَاسِمِ لِحُرْمَةِ الدَّمِ وَرَأَى فِيهِ الْعَقْلَ وَيَقْرُبُ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ فِي رُجُوعه الشُّهُودِ بِزِنَى الْمُحْصَنِ بَعْدَ الْحُكْمِ وَقَبْلَ النُّفُوذِ أَنَّهُ لَا يُرْجَمُ وَيُجْلَدُ جَلْدَ الْبِكْرِ الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ فَيَغْرَمَانِ الدِّيَةَ فِي الْخَطَأِ وَكَذَلِكَ الْعَمْدُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيُقْتَصُّ مِنْهُمَا عِنْد اشهب فِي تعمد الْكَذِب إذا لم يقتلا عوقبا إذا تعمدا الزُّور وَظهر ليهما وَلَمْ يَأْتِيَا تَائِبَيْنِ وَلَوْ عَلِمَ الْقَاضِي أَنَّ الشُّهُودَ كَذَّبُوهُ وَحَكَمَ وَأَرَاقَ الدَّمَ لَكَانَ حُكْمُهُ حكمهم إِذا لم يُبَاشر الْعقل بِنَفسِهِ بل أَمر غَيره مِمَّن تلْزمهُ طلقه وَلَوْ عَلِمَ وَلِيُّ الْقِصَاصِ أَنَّ الْقَاضِيَ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَبَاشَرَ بِنَفْسِهِ لَكَانَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ إِنِ اعْتَرَفَ وَالشَّاهِدُ مَعَهُ كَالشَّرِيكِ
( فَرْعٌ )
قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ فِي الدِّيَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِي مَالِ الشَّاهِدِ تَعَمَّدَ الزُّورَ أَوْ شُبِّهَ عَلَيْهِ قَالَه ابْن الْقَاسِم وح وَقَالَ أَشْهَبُ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ الله عَنهُ وش عَلَيْهِ الْقِصَاصُ إِنْ تَعَمَّدَ وَإِنْ شُبِّهَ عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ اعْتِرَافًا وَهَذَا فِي مَعْنَاهُ وَالثَّالِثُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَغَيْرُهُ إِنْ تَعَمَّدَ فَفِي مَالِهِ لِأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَمْدًا وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُلْجِئًا لِلْحَاكِمِ وَإِنْ شُبِّهَ عَلَيْهِ فَهُوَ هَدَرٌ لِأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي الشَّهَادَةِ بِحَسَبِ اعْتِقَادِهِ فَيَحْصُلُ فِي الْعَمْدِ قَوْلَانِ الْقِصَاصُ وَالدية فِي مَاله وَفِي الْبَيِّنَة ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الدِّيَةُ فِي الْمَالِ وَعَلَى الْعَاقِلَةِ أَو هدر وَإِذا رَجَعَ الشَّاهِد أَن يَغْرَمَ الشَّاهِدُ نِصْفَ الدِّيَةِ وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَرَجَعَ أَحَدُهُمْ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ فَإِنْ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ آخَرُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَيْهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَيْهِمَا
الذخيرة — صفحة 296
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٩٦