( الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الشَّهَادَة على الشَّهَادَة )
وَفِي الْكِتَابِ تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْحُدُودِ وَالطَّلَاقِ وَالْوَلَاءِ وَكُلِّ شَيْءٍ وَتَجُوزُ شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ عَلَى شَهَادَةِ عَدَدٍ كَثِيرٍ وَلَا يُقْبَلُ أَقَلُّ من اثْنَيْنِ عَن وَاحِد لَان احياء الْوَاحِدِ تَصَرُّفٌ يَحْتَاجُ إِثْبَاتُهُ إِلَى مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ التَّصَرُّفَاتُ وَلَا يُقْبَلُ فِي النَّقْلِ وَاحِدٌ مَعَ يَمِين الطَّالِب فِي مَال لِأَنَّهَا بَعْضُ شَاهِدٍ وَالنَّقْلُ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَوْ أُجِيزَ ذَلِك لم يصل إِلَى قبض المَال إِلَى يمينين وَقضى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْأَمْوَالِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَاحِدَةٍ وَتَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْأَمْوَالِ مَعَ رَجُلٍ فِي الْمَالِ أَوِ الْوِكَالَةِ عَلَيْهِ يَنْقُلْنَ عَنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ وَإِنْ كَثُرْنَ فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلٍ وَقَالَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ غَيْرُهُ لَا تجوز شَهَادَتهم وَقَالَ غَيْرُهُ تَمْتَنِعُ شَهَادَتُهُنَّ عَلَى الشَّهَادَةِ وَلَا عَلَى وِكَالَةٍ فِي مَالٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَا تَمْتَنِعُ فِيهِ شَهَادَتُهُنَّ لَا يَنْقُلْنَ فِيهِ الشَّهَادَة عَن غَيْرهنَّ مَعَهُنَّ رجلا أَمْ لَا قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنَّمَا يُنْقَلُ عَنْ مَرِيضٍ أَوْ غَائِبٍ إِلَّا النِّسَاءَ فَيَنْقُلْنَ عَنِ الْحَاضِرَةِ الصَّحِيحَةِ لِأَنَّ الْأُنُوثَةَ عُذْرٌ كَالْمَرَضِ وَلَا يُنْقَلُ فِي الْحُدُودِ إِلَّا فِي غَيْبَةٍ بَعِيدَةٍ بِخِلَافِ الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَيَجُوزُ فِي مِثْلِ هَذَا فِي غَيْرِ الْحُدُودِ وَلَا يُنْقَلُ عَنْ غير الْعُدُول إِلَى القَاضِي لَيْلًا يَغْلَطَ فَيُقْضَى بِهَا قَالَهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَقَالَ أَشْهَبُ إِنْ لَمْ يَعْرِفُوهُمْ
الذخيرة — صفحة 289
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٨٩