سَمِعْتَهُ يُؤَدِّي عِنْدَ الْحَاكِمِ مَنَعَ أَشْهَبُ النَّقْلَ عَنْهُ وَأَجَازَهُ مُطَرِّفٌ إِذَا مَاتَ الْقَاضِي أَوْ عُزِلَ وَمَنَعَ أَصْبَغُ حَتَّى يُشْهِدَكَ أَوْ تَشْهَدَ أَنْتَ عَلَى قَبُولِ الْقَاضِي تِلْكَ الشَّهَادَةَ تَنْبِيهٌ اتَّفَقَ النَّاسُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْمَالِ وَقَالَهُ ش فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَقَالَ ح وَابْنُ حَنْبَلٍ لَا تقبل فِي قصاص ولأحد لَنَا عُمُومُ قَوْله تَعَالَى { شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ } و { ذَوي عدل مِنْكُم } وَلَمْ يَخُصَّ أَصْلًا مِنْ فَرْعٍ وَلِأَنَّ الْقِصَاصَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ كَالْمَالِ وَلِأَنَّهَا إِذَا جَازَتْ فِي المَال للْحَاجة أولى فِي الْقصاص أشد وان الشَّهَادَةَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالزِّنَى تَجُوزُ وَهُوَ إِخْبَارٌ عَن الْفِعْل وَكَذَلِكَ الْإِخْبَارُ عَنِ الشَّهَادَةِ احْتَجُّوا بِأَنَّ النَّقْلَ خِلَافُ الْقِيَاسِ لِأَنَّ الشَّاهِدَ يَنْقُلُ لِلْحَاكِمِ حَقًا لَزِمَ غَيْرَهُ الشَّهَادَةُ حَقًّا تَلْزَمُ لِأَنَّكَ لَوِ ادَّعَيْتَ عَلَى شَاهِدٍ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ وَلِأَنَّ الْفَرْعَ يَتَرَتَّبُ على شَهَادَة إقامة الْحَد وَهُوَ لم يُعلمهُ بذلك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذَا رَأَيْتَ مِثْلَ هَذِهِ الشَّمْسِ فَاشْهَدْ وَإِلَّا فدع ولان الْحَاكِم يحكم فِي عَلَى شَهَادَةِ الْأَصْلِ وَهُوَ لَمْ يُؤَدِّ عِنْدَهُ فَهُوَ حُكْمٌ بِشَهَادَةٍ لَمْ تُؤَدَّ عِنْدَ حَاكِمٍ تَرَكَ هَذَا الْقِيَاسَ فِي مُعَارَضَةِ الْإِجْمَاعِ فَيُسْتَعْمَلُ فِي صُورَةِ النِّزَاعِ وَلِأَنَّ الْحُدُودَ تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ وَتُوهِمُ الْغَلَطَ فِي الْفَرْعِ مَعَ الْأَصْلِ شُبْهَةٌ مُعْتَبَرَةٌ بِدَلِيلِ أَنَّ الْفَرْعَ لَا يُقْبَلُ مَعَ وجود الأَصْل وَلِأَن السّتْر مَكْتُوب فِي الْحُدُودِ فَلَا إِلَى إِقَامَتِهَا وَشَهَادَةُ الْفَرْعِ إِنَّمَا أُجِيزَتْ لِلْحَاجَةِ وَهَذَا فَرْقٌ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْقِيَاسِ عَلَى الْمَالِ مَعَ عَدَمِ النَّصِّ فَتَنْحَسِمُ مَادَّة مشروعيتها
الذخيرة — صفحة 292
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٩٢