( الْمَانِعُ السَّابِعُ )
تُهْمَةُ عَدَمِ الضَّبْطِ مِنْ جِهَةِ التغفل وَفِي الْجَوَاهِر من لا يفهم مَا يَشْهَدُ فِيهِ أَوْ تَذْهَبُ عَلَيْهِ الْأُمُورُ فَيَحْمِلُ الشَّيْءَ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَلَيْهِ وَقَدْ يَتَلَقَّنُ فَيَقْبَلُ التَّلْقِينَ وَرُبَّ شَيْءٍ يَحْمِلُهُ فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ وَلَا يَفْهَمُهُ بَعْضُهُمْ وَرُبَّ أَمْرٍ يَفْهَمُهُ كُلُّ أَحَدٍ فَالشَّيْءُ الَّذِي لَا يَلْتَبِسُ أَوِ اللَّفْظُ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِغَيْرِهِ وَلَا يطول الْخطاب مَعَه يقبل مِنْهُ وَالْقَصَصُ الطَّوِيلَةُ أَوْ مَا فِيهَا مُرَاجَعَةٌ لَا يقبل فِيهَا وَلَعَلَّ مَا فهم مُتَعَلق بِمَا ذهب اليه
( الْمَانِعُ الثَّامِنُ )
فِي الْجَوَاهِرِ الْحِرْصُ عَلَى زَوَالِ التَّغْيِير بِالتَّأَسِّي وَالتَّسَلِّي بِأَنْ يَجْعَلَ غَيْرَهُ مِثْلَهُ كَقِصَّةِ زُلَيْخَا وَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَدَّتِ الزَّانِيَةُ أَنَّ النِّسَاءَ كُلَّهُنَّ زَوَانٍ وَنَبَّهَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ { وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظلمتم أَنكُمْ فِي الْعَذَاب مشتركون } فَلَا يُقْبَلُ الْمَحْدُودُ فِيمَا حُدَّ فِيهِ وَإِنْ صَلَحَتْ حَالُهُ قَالَ سَحْنُونٌ وَجَمَاعَةٌ مَعَهُ فِي الزَّانِي وَالْمَنْبُوذِ تُرَدُّ شَهَادَتُهُمَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالزِّنَى وَاللِّعَانِ وَالْقَذْفِ وَقَبِلَهُمْ كُلَّهُمُ ابْنُ كِنَانَةَ فِيمَا حُدُّوا فِيهِ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْكِتَابِ وَإِطْلَاقُ غَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ وَلنْ يَخْتَلِفِ الْمَذْهَبُ فِي رَدِّ وَلَدِ الزِّنَى فِي الزِّنَى وَقَبُولِهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالزِّنَى وَالْقَذْفِ وَظَاهِرُ الْكِتَابِ أَنَّ مَعَرَّةَ الْكَبِيرَةِ يُكَفِّرُهَا الْحَدُّ وَتَمْحُوهَا التَّوْبَةُ وَالْوَرَعُ وَالْعَفَافُ فَيَصِيرُ فَاعِلُهَا كَأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ قَبِيحًا لِأَنَّ التَّائِبَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لاذنب لَهُ
الذخيرة — صفحة 286
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٨٦