تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( الْمَانِعُ التَّاسِعُ ) تُهْمَةُ الْحِرْصِ عَلَى مَنْصِبِ الشَّهَادَةِ بِالِابْتِدَاءِ بِهَا حَيْثُ لَا تَجِبُ فَفِي الْجَوَاهِرِ كالزنى وَشرب الْخمر قَالَ ابْن الْقَاسِم يكتم وَلَا يُشْهَدُ بِهَا إِلَّا فِي جُرْحَةٍ إِنْ شَهِدَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ فَلَا يبتدا بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُ الْحَقِّ يَعْلَمُ أَعْلَمَهُ بِمَا لَهُ عِنْدَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ فَإِنْ بَادَرَ بهَا قبل طلبه لَهَا لم يقبل قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذَا حَلَفَ عَلَى صِحَّةِ شَهَادَتِهِ قَدَحَ ذَلِكَ فِي شَهَادَتِهِ لِأَنَّ الْيَمِينَ دَلِيلُ التَّعَصُّبِ وَالْحَمِيَّةِ وَالْحِرْصِ عَلَى قَبُولِ الشَّهَادَةِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ الصَّحِيحُ عَدَمُ الْقَدْحِ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ مَقْصُودٌ قَبْلَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ فِيمَا يَنْقُلُهُ مِنَ الشَّهَادَةِ بِالْحَلِفِ فَقَالَ { قُلْ بلَى وربي لتبعثن } { فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنكُمْ تنطقون } ( الْمَانِعُ الْعَاشِرُ ) تُهْمَةُ الرِّيبَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا قَالَ الْمَرِيضُ كُلُّ شَهَادَةٍ اشْهَدْ بَيْنكُمَا فَهِيَ بَاطِل ثُمَّ شَهِدَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ كُنْتُ مَرِيضا أخاف وَسَأَلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ شَهَادَةٍ عِنْدَهُ فَلَمْ يَذْكُرْهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا ذُكِرَتْ كَانَ رَدَدْنَا قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَنْكَرَ ثُمَّ ذَكَرَ قُبِلَ إِنْ كَانَ مُبَرِّزًا وَلم يمكر مِنْ طُولِ الزَّمَانِ مَا يُنْكِرُ قَالَ سَحْنُونٌ إذا قَالَ أخبروني لِأَذْكُرَ قُبِلَ إِنْ كَانَ مُبَرِّزًا وَإِنْ قَالَ مَا عِنْدِي عِلْمٌ ثُمَّ رَجَعَ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا شَهِدَ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ قُبِلَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا كَانَ بَيْنَ الْعَدَالَةِ وَكَذَلِكَ إِنْ نَقَصَ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ لَا يُتَّهَمُ فِي عَقْلِهِ فَمَا زَادَ أَوْ نَقَصَ قَبْلَ الْحُكْمِ قُبِلَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي عَدَالَتِهُ كَذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي السَّرِقَةِ مِنَ الْمُدَوَّنَةِ وَفِي
الذخيرة — صفحة 287 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي