وَيُضْرَبُ وَيُحْبَسُ حَلَفَ أَمْ لَا وَعَنْهُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يَحْلِفُ وَرَثَةُ الذِّمِّيِّ يَمِينًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَيُأْخَذُ مِنْ دِيَتِهِ وَيُضْرَبُ وَيُحْبَسُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا إِنْ كَانَ بِقَوْلِ النَّصْرَانِيِّ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا وَلَا يضْرب وَلَا يحبس فَإِن حرجه فَمَاتَ مِنْ جُرْحِهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَحْلِفُ وُلَاتُهُ يَمِينًا وَاحِدَةً وَيَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ لِأَنَّهُ لَا قَسَامَةَ لَهُمْ قَالَ مَالِكٌ إِنْ جَرَحَ مُسْلِمٌ عَبْدًا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَأُنْفِذَ هَذَا وَعُتِقَ هَذَا وَقَالَ دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ وَلِلنَّصْرَانِيِّ أَوْلِيَاءُ مُسْلِمُونَ وَلِلْعَبْدِ أَوْلِيَاءُ أَحْرَارٌ أَقْسَمُوا مَعَ قَوْلِهِ وَاسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ فِي مَالِ الْجَانِي قَالَ الْمُغِيرَةُ إِنْ قَتَلَ نَصْرَانِيٌّ نَصْرَانِيًّا فَخَافَ الْجَانِي فَأَسْلَمَ قُتِلَ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِنْ قَتَلَهُ جَمَاعَةٌ فَلِلْوَلِيِّ قَتْلُ مَنْ أَحَبَّ أَوِ الْعَفْوُ أَوِ الصُّلْحُ وَإِنْ عَفَا الْمَقْتُولُ عَنْ أَحَدِهِمْ فَلِلْوَارِثِ قَتْلُ الْبَاقِي لِأَنَّهُ حَقُّهُ كَمَا لَوْ أَبْرَأَ مِنْ بَعْضِ الدَّيْنِ وَوَافَقَنَا ( ش ) وَ ( ح ) وَمَشْهُورُ أَحْمَدَ وَعَنْهُ وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَالصَّحَابَةِ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ يُقْتَلُ مِنْهُمْ وَاحِدٌ وَعَلَى الْبَاقِي حِصَصُهُمْ مِنَ الدِّيَةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُكَلَّفٌ لَهُ فَلَا يُسْتَوْفَى أَبْدَالٌ فِي مُبْدَلٍ وَاحِدٍ كَمَا لَا تَجِبُ ديات وَلقَوْله تعلى { الْحر بِالْحرِّ } وَقَالَ تَعَالَى { النَّفس بِالنَّفسِ } وَلِأَنَّ تَفَاوُتَ الْأَوْصَافِ يَمْنَعُ كَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ فَالْعَوْدُ أَوْلَى لَنَا إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ على أَن عمر ضي اللَّهُ عَنْهُ قَتَلَ تِسْعَةً مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ بِرَجُلٍ وَقَالَ لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ
الذخيرة — صفحة 319
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣١٩