لقتلهم وَقَتَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثَةً وَهُوَ كَثِيرٌ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلِأَنَّهَا عُقُوبَةٌ كَحَدِّ الْقَذْفِ وَيُفَارِقُ الدِّيَةَ لِأَنَّهَا تتعبض دون الْقصاص وَلِأَن الشّركَة لَو أسقطا الْقِصَاصَ وُجِدَتْ ذَرِيعَةٌ لِلْقَتْلِ وَوَافَقَنَا ( ش ) وَأَحْمَدُ فِي عدم الْقَاص بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ وَقَالَ ( ح ) يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ لَنَا مَا فِي الْبُخَارِيِّ ( لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ) احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوما فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا } وَهُوَ مظلوم وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى { النَّفس بِالنَّفسِ } وَسَائِرِ الْعُمُومَاتِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْجَمِيعِ بِأَنَّ دَلِيلَنَا خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ عَلَى الْعُمُومَاتِ وَخَالَفَنَا ( ح ) فِي قَتْلِ الْحُرِّ بِعَبْدِ الْغَيْرِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُقْتَلُ بِعَبْدِهِ وَعَبْدِ غَيْرِهِ وَوَافَقَنَا ( ش ) وَأَحْمَدُ لَنَا قَوْله تَعَالَى { الْحر بِالْحرِّ وَالْعَبْد بِالْعَبدِ } وَالْقِصَاصُ لُغَةً الْمُمَاثَلَةُ وَلَا مُمَاثَلَةَ وَقَالَهُ الصِّدِّيقُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَغَيْرُهُمَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ السُّنَّةُ أَنْ لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَلِأَنَّهُ مَالٌ كَالْبَهِيمَةِ احْتَجُّوا بِالْعُمُومَاتِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَخَصُّ فَيُقَدَّمُ وَعِنْدَنَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ إِذَا تَحَقَّقْنَا قَصْدَ الْقَتْلِ وَقَالَ ( ش ) وَ ( ح ) لَا يُقْتَلُ لَنَا الْعُمُومَاتُ احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَنِ
الذخيرة — صفحة 320
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٢٠