تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
عاقلتها أَوْ تَسْقُطُ لِلشَّكِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ إِلَّا وَاحِدٌ لِأَنَّهُ الْمُتَحَقِّقُ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ يقتل بهَا الْجَمَاعَة تَنْبِيه أَحْمد فِي قتل وَاحِد وَقَالَهُ الشَّافِعِي فِي الْقَدِيمِ وَعَنْهُ تُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِهَا وَقَالَ ( ح ) وَ ( ش ) فِي الْجَدِيدِ لَا يُقْتَلُ بِالْقَسَامَةِ أَصْلًا بَلِ الدِّيَةُ لَنَا حَدِيثُ ابْنِ سَهْلٍ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِ ( وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ) فَجُعِلَ الدَّمُ مُسْتَحَقًّا بِالْحَلِفِ وَفِي بَعْضِ طُرُقِهِ ( يَحْلِفُ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَيُعْطَى بِرُمَّتِهِ ) وَلِأَنَّهُمُ ادَّعَوُا الْعَمْدَ وَمُوجِبُهُ الْقِصَاصُ وَقِيَاسًا عَلَى مَا إِذَا نَكَلَ الْمُدَّعُونَ وَلِأَنَّهُ مروري عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه قتل بالقسامة احْتَجُّوا بِأَنَّهُ أَيْمَانٌ فَلَا يُقْتَلُ بِهَا كَالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ وَلِأَنَّهُ تَخْمِينٌ فَيَكُونُ فِيهِ شُبْهَةٌ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ الْفَرْقُ أَنَّ هَذِهِ خَمْسُونَ يَمِينًا وَلَا قِيَاسَ قُبَالَةَ النَّصِّ فَيَكُونُ بَاطِلًا وَعَنِ الثَّانِي لَيْسَ مُجَرَّدُ الِاحْتِمَالِ مَانِعًا وَإِلَّا لَمَا اقْتُصَّ مَعَ الْبَيِّنَةِ لِقِيَامِ الِاحْتِمَالِ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا اعْتِبَارُ الظَّنِّ الْغَالِبِ وَهُوَ حَاصِلٌ مِنْ خَمْسِينَ يَمِينًا وَلَا قِيَاسَ وَاحْتَجُّوا عَلَى قَتْلِ الْكُلِّ بِأَنَّهَا حُجَّةٌ يُقْتَلُ بِهَا الْوَاحِدُ فَيُقْتَلُ بِهَا الْجَمْعُ كالبينة وَجَوَابه الْفرق أَن الْبَيِّنَة شاهدت وعاينت الْحَالة وَهَا هُنَا لَمْ يَتَعَيَّنْ وَلَمْ يُدْرَ فَقَتَلْنَا الْجَمِيعَ