كلهم وَكَذَلِكَ الْعين وانقطع يَدَهُ مِنْ نِصْفِ السَّاعِدِ اقْتُصَّ مِنْهُ ( أَوْ بِضْعَةً مِنْ لَحْمِهِ اقْتُصَّ مِنْهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى { والجروح قاص } وَقَوله تَعَالَى { الْعين بِالْعينِ } وَلَا قَوَدَ فِي اللَّطْمَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَيُقَادُ فِي ضَرْبَةٍ الِسَوْطٍ وَعَنْ مَالِكٍ لَا قَوَدَ فِيهَا كَاللَّطْمَةِ بَلِ الْأَدَبُ لِعَدَمِ الِانْضِبَاطِ وَإِنْ فَقَأَ عَيْنَ جَمَاعَةٍ الْيُمْنَى وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ ثُمَّ قَامُوا فُقِئَتْ عَيْنُهُ بِجَمِيعِهِمْ وَكَذَلِكَ الْيَد وَالرجل كَالنَّفْسِ وَإِنْ قَامَ أَوَّلُهُمْ أَوْ آخِرُهُمْ فَلَهُ الْقِصَاصُ لِثُبُوتِ حَقِّهِ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ بَقِيَ لِلتَّعَذُّرِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَ رَجُلًا ثُمَّ رَجُلًا فَقُتِلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلثَّانِي قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ قَطَعَ يَمِينَهُ فَذَهَبَتْ يَدُ الْقَاطِعِ بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ أَوْ سَرَقَ فَقُطِعَتْ فَلَا شَيْءَ للمقطوع يَده فِي الْكِتَابِ إِنْ قُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعِ خَطَأً وَقد قطع عمدا فديتها للمقطوع الول لِأَنَّهَا بدل الْيَد أو عمدا اقْتُصَّ مِنْ قَاطِعِ قَاطِعِهِ لِأَنَّهُ أَتْلَفَ الْمَحَلَّ وَيَدُهُ بَدَلَهُ كَمَنْ قَتَلَ قَاتِلَهُ فَدِيَتُهُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ وَيُقَالُ لِأَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الْآخَرِ أَرْضُوا أَوْلِيَاءَ الْأَوَّلِ وَشَأْنَكُمْ بِقَاتِلِ وَلِيِّكُمْ وَإِلَّا فَلِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ قَتْلُهُ أَوِ الْعَفْوُ وَلَهُمْ عَدَمُ الرِّضَا بِمَا بَذَلُوا لَهُمْ مِنَ الدِّيَةِ أَوْ أَكْثَرَ وَمَنْ حُبِسَ لِلْقِصَاصِ فَفَقَأَ رَجُلٌ عَيْنَهُ أَوْ جرحه فَلهُ الْقود فِي لعمد وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ وَالْعَفْوُ وَلَا شَيْءَ لِوُلَاةِ
الذخيرة — صفحة 322
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٢٢