تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وَفِي الْجَوَاهِرِ : الْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا الْأَخْذُ هَلْ هُوَ نقضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ أَوِ ابْتِدَاءٌ لِلْبَيْعِ ؟ فَعَلَى الْأَوَّلِ يَصِحُّ الْأَخْذُ وَعَلَى الثَّانِي يُختلف فِيهِ بِنَاءً عَلَى أَصْلٍ آخَرَ وَهُوَ مَا أَدَّتْ إِلَيْهِ الْأَحْكَامُ مِنَ الذَّرَائِعِ هَلْ يُعْتَبَرُ أَوْ لَا ؟ قَالَ اللَّخْمِيُّ : وَإِذَا وَجَدَ الْمُشْتَرِي عَيْبًا بِالْمَبِيعِ فَلَمْ يَسْتَرْجِعْ حَتَّى فُلّس الْبَائِعُ فاختُلف هَلْ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ يردُّه ويُباع لَهُ أَوْ يَكُونُ أُسْوَةً وَعَلَى أَنَّهُ أُسْوَةٌ قِيلَ يُخّير بَيْنَ حَبْسِهِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنَ الْعَيْبِ أَوْ يَرُدُّ وَيُحَاصُّ وَقِيلَ لَهُ حَبْسُهُ وَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ لِتَضَرُّرِهِ بِالرَّدِّ وَالْمُحَاصَّةِ وَهُوَ أَبْيَنُ وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَلَمْ يَقْبِضِ الثَّمَنَ حَتَّى فُلِّس الْمُشْتَرِي فَإِنْ لَمْ يَفُتْ رُدّ الْبَيْعُ وَإِنْ فَاتَ بحوالة سوق أوعيب فَلِلْبَائِعِ أَخْذُهُ أَوْ يُحَاصُّ بِالْقِيمَةِ وَلَوْ قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ ثُمَّ فُلِّسَ قَبْلَ فَوْتِ السِّلْعَةِ اختُلف هَلْ يَكُونُ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِهَا أَوْ تُباع \ لَهُ فِي ثَمَنِهِ أَوْ يَكُونُ أُسْوَةً وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ يُخيَّر بَيْنَ الردِّ وَالْمُحَاصَّةِ بِثَمَنِهِ أَوْ يُمْسِكُ وَتَكُونُ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ أَوْ يقاص الثّمن وَمَتَّى نَقَصَ الْمَبِيعُ بِفِعْلِ آدَمِيٍّ وَأُخِذَ لَهُ أَرْشٌ ثُمَّ ذَهَبَ ذَلِكَ الْعَيْبُ كَالْمُوَضَّحَةِ أَخَذَ الْمَبِيعَ دُونَ الْأَرْشِ لِعَدَمِ النَّقْصِ قَالَ مُحَمَّدٌ : فَإِنْ يَعُدْ لِقِيمَتِهِ ردَّه وَأَخَذَ الْبَاقِيَ بِمَا يَنُوبُهُ مِنَ الثَّمَنِ يَوْمَ الْبَيْعِ وَحَاصَصَ بِنَقْصِ الْجِنَايَة كساعتين وُجِدَتْ إِحْدَاهُمَا فَإِنْ نَقَصَتْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فلمالكٍ قَوْلَانِ : أَخَذَ الْبَاقِيَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ يُحَاصِصُ وَيَأْخُذُهَا بِقِيمَتِهَا أَوْ يُحَاصُّ بِالثَّمَنِ فَإِنْ كَانَ مِنْ سَبَبِ الْمُشْتَرِي كَالثَّوْبِ يَخْلَقُ فَخِلَافٌ تَقَدَّمَ نَقْلُهُ وَالْقِيَاسُ فِيهِ فضٌّ الثَّمَنِ عَلَى الذَّاهِبِ وَالْبَاقِي وَسَقَطَ مَا يَنُوبُ الْمَوْجُودُ وَيَضْرِبُ بِمَا يَنُوبُ الذَّاهِبُ لِأَنَّهُ شَيْءٌ قَبَضَهُ مِنْهُ وَيَخْتَلِفُ إِذَا هَرِمَ الْعَبْدُ عِنْدَهُ هَلْ يَكُونُ لَهُ أَخْذُهُ قِيَاسًا عَلَى وِجْدَانِ الْعَيْبِ بَعْدَ الْهَرَمِ هَل يكون ذَلِك فوتاً أَو لَا ؟ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَخْذِهِ يُختلف هَلْ يَضْرِبُ بِمَا نَقَصَ كَمَا قِيلَ فِي الْعَيْبِ ؟ وكَبُر الصَّغِيرِ فوتٌ وَكُلُّ مَا يَمْنَعُ مِنَ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ الْأَخْذَ فِي الْفَلَسِ تَمْهِيدٌ : فِي الْجَوَاهِرِ : يُشْتَرَطُ فِي الْعِوَضِ تَعَذُّرُ أَخْذِهِ بِالْفَلَسِ فَمَتَى وفَّى
الذخيرة — صفحة 183 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي