الْأَجْنَبِيِّ مَعَ الزَّوْجِ لَا حَقَّ لَهُ فِي بَقَاءِ عِصْمَةِ الْمَرْأَةِ وَتَلْحَقُ الْمِنَّةُ الزَّوْجَ بِقَبُولِ النَّفَقَةِ فَالزَّوْجُ مَعَ ذَلِكَ مَعِيبٌ عِنْدَ الْمَرْأَةِ بِخِلَافِ الْمُشْتَرِي مَعَ الْبَائِعِ وَظَاهِرُ الْخَبَرِ إِنَّمَا أَوْجَبَ أَخْذَ الْمَبِيعِ صَوْنًا لِلْمَالِيَّةِ فَإِذَا ضَيَّقَتْ عَمِلْنَا بِمُوجِبِ عَقْدِ الْبَيْعِ الْمُتَقَدَّمِ وَهُوَ أَوْلَى لِمَا فِيهِ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُوجِبَاتِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ : إِذَا اخْتَلَطَ عَسَلٌ أَوْ زَيْتٌ بِمِثْلِهِ أَخَذَ مَكِيلَتَهُ قَالَ ابْنُ " الْقَاسِمِ " : وَإِنْ خَلَطَهُ بِشَيْءٍ اشْتَرَاهُ مِنْ آخَرَ تَحَاصَّا فِيهِ قَالَ مُحَمَّدٌ : فَلَوْ صُبَّتْ زَيْتُ هَذَا فِي جَرِيرَةِ هَذَا فَهُمَا أَحَقُّ بِذَلِكَ من سَائِر الْغُرَمَاء يتحاصان فِي ثمنهَا بِقَدْرِ قِيمَةِ هَذَا مِنْ قِيمَةِ هَذَا لَيْسَ لَهُمَا غَيْرُهُ إِنْ أَحَبَّا إِلَّا أَنْ يُعْطَى الْغُرَمَاءُ ثَمَنَ الْجَمِيعِ أَوْ ثَمَنَ أَحَدِهِمَا وَيَدْخُلُونَ مَدْخَلَهُ مَعَ الْآخَرِ وَتَوَقَّفَ فِيهَا مُحَمَّدٌ قَالَ مَالِكٌ : وَلَوْ أَخَذَ مِقْدَارَ دَنَانِيرِهِ أَوْ بَزِّهِ إِذَا رَقَّمَهُ وَخَلَطَ جَمِيعَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ بِجِنْسِهِ قَالَ أَشْهَبُ ذَلِكَ فِي الْعُرُوضِ مِنَ الْبَزِّ وَنَحْوِهِ وَهُوَ فِي الْعَيْنِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ قَالَ أصبغ : إِلَّا أَن يخلطه بِغَيْر نوع كَصَبِّ زَيْتِ الزَّيْتُونِ عَلَى زَيْتِ الْفُجْلِ أَوِ الْقَمْحِ النَّقِيِّ بِالْمَغْلُوثِ أَوِ الْمُسَوَّسِ فَهُوَ فَوْتٌ قَالَ ابْن الْقَاسِم : لَو زَوجهَا بِعَبْدَيْنِ فَقَبَضَتْهُمَا ثُمَّ فُلِّسَتْ وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فَهُوَ شَرِيكٌ فِيهِمَا قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ : إِنْ لَمْ يُوجَدْ إِلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ فَإِنْ كَانَ هَلَاكُهُ بِغَيْرِ سَبَبِهَا فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا نِصْفُ مَا وَجَدَ وَلَا مُحَاصَّةَ لَهُ بِمَا بَقِيَ أَوْ بِسَبَبِهَا حَاصَصَ بِنِصْفِ مَا ذَهَبَ وَلَوْ بَاعَ أَمَةً فَجُنَّتْ لَمْ يَأْخُذْهَا حَتَّى يَدْفَعَ الْجِنَايَةَ وَلَا يَرْجِعَ بِهَا كَالْعَيْبِ يَدْخُلُهَا قَالَ مَالِكٌ وَلَوْ تَعَوَّرَتْ أَوِ اعْوَرَّتْ بِغَيْرِ جِنَايَةٍ يَأْخُذْهَا بِجَمِيعِ حَقِّهِ أَوْ يَتْرُكْ وَيُحَاصِصْ وَلَوِ اعْوَرَّتْ بِجِنَايَةِ جَانٍ فَأَخَذَ نِصْفَ قِيمَتِهَا لِيَأْخُذَهَا بِنِصْفِ حَقِّهِ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ الْغُرَمَاءُ نِصْفَ حَقِّهِ وَيُحَاصِصْ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ فِي الْوَجْهَيْنِ أَوْ يَتْرُكْهَا وَيُحَاصِصْ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ يَخْلَقُ أَوْ يَدْخُلُهُ فَسَادٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَاحِشًا جِدًّا فَلَا يَكُونُ لَهُ أَخْذُهُ قَالَ عبد الْمَالِك : أَمَّا الثِّيَابُ تَنْقَطِعُ لَا أَدْرِي وَأَمَّا الْجُلُودُ تقطع نعالاً فَهُوَ فَوت ، قَالَ وَمَتى الشَّيْءُ هَكَذَا فَلَا أَرَى لَهُ
الذخيرة — صفحة 180
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٨٠