تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ : إِنْ ذَهَبَ مَالُ الْعَبْدِ فِي الثَّلَاثِ لَا يُرَدُّ بِذَلِكَ وَيُرَدُّ بِالْعَيْبِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَالِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ انْتَزَعَهُ مِنْهُ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا بَاعَ ثَمَر حَائِطٍ [ بِرُطَبٍ ] فَيَبِسَ فِي النَّخْلِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي لَا يَأْخُذُهُ الْبَائِعُ لِأَنَّهُ أَعْطَى رُطَبًا وَأَخَذَ ثمراً يُحَرَّمُ يَدًا بِيَدٍ فَكَيْفَ إِلَى أَجَلٍ وَقَالَ أَشْهَبُ : لَهُ أُخْذُهُ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ الْغُرَمَاءُ الثَّمَنَ عَلَى الْقَاعِدَةِ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ أَدَّتْ إِلَيْهِ الْأَحْكَامُ وَهُوَ عَيْنُ شَيْئِهِ كَمَا يَمْتَنِعُ بَيْعُ الْآبِقِ وَيَأْخُذُ الْعَبْدَ إِذَا أَبَقَ قَالَ وَكَذَلِكَ الْقَمْحُ يُطْحَنُ وَالشَّاةُ تُذْبَحُ وَالزُّبْدُ يُعْمَلُ سَمْنًا وَنَحْوُهُ يُمْنَعُ أَخْذُهُ كَالرُّطَبِ بِتَمْرٍ لِأَنَّهُ قَمْحٌ بِدَقِيقٍ وَزُبْدٌ بِسَمْنٍ وَفِي الْجَوَاهِرِ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ السُّيُورِيِّ : إِذَا وَلَدَتِ الْأَمَةُ لَهُ أَخْذُ الْبَاقِي مِنْهُمَا بِحِسَابِهِ نَظَائِرُ : قَالَ الْعَبْدِيُّ تُؤْخَذُ الثَّمَرَةُ فِي خَمْسِ مَوَاطِنَ : فِي الْفَلَسِ مَا لَمْ تُزَايِلِ الْأُصُولَ وَالشُّفْعَةِ وَفِي الِاسْتِحْقَاقِ فَإِنْ يَبِسَتْ فَلَا تُؤْخَذُ فِيهِمَا وَالْبَيْعِ الْفَاسِد وَالرَّدّ بِالْعَيْبِ مَا لم تطلب للْمُبْتَاع نَظَائِرُ : الْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ : فِي الْفَلَسِ وَالشُّفْعَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ 3 - ( فَرْعٌ ) فِي النَّوَادِرِ : إِذَا قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْغُرَمَاءِ إِمَّا أَن تضمنوا السّلْعَة أودعوا البَائِع بأخذها لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ ضَمَانُهُ مِنْهُ وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ إِذَا قَالَ ذَلِكَ ثُمَّ حَبَسُوهَا وَدَفَعُوا الثَّمَنَ ضَمِنُوهَا وَيُحَاسِبُهُمْ بِهَا الْمُفَلَّسُ فِيمَا دَفَعُوا عَنْهَا وَإِنْ بِيعَتْ فَفَضْلُهَا لَهُ 3 - ( فَرْعٌ ) قَالَ أَصْبَغُ إِذَا اشْتَرَى مِنَ الْغَنَمِ رَقِيقًا بِأَكْثَرَ مِنْ دَيْنِهِ ثُمَّ فُلِّسَ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ الرَّقِيقِ فَلِلْغَانِمِينَ الَّذِينَ بَاعُوهُ مِنَ الرَّقِيقِ مِقْدَارُ مَا يَفْضُلُ عَنْ سَهْمِهِ أَحَقُّ مِنَ الْغُرَمَاءِ إِنْ كَانَ اشْتَرَى مِنْهُمْ مِقْدَارَ مَا صَارَ لَهُمْ أَمَّا لَوْ أُحِيلَ عَلَيْهِ بِمِقْدَارِ مَا زَادَ