تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فرع في الكتاب : إذا ارتهنت نخلا ببئرها أو زرعها أخضر ببئره فانهارت ببئرها فأبي الراهن الإصلاح فأصلحتها صونا للنخل أو للزرع فلا رجوع لك بالنفقة على الراهن ، بل ذلك في الزرع ورقاب النخل تبدأ منه بنفقتكما ، فما فضل فلدينك ، فما فضل فلربه ، كالمكترى سنين أو المساقي ينفق في ذلك ليس له إلا ما زاد على كراء تلك السنة أو حظ رب النخل من ثمرة تلك السنة في المساقاة . فإن أنفق الراهن عليه مالا من أجنبي فالأجنبي أحق بثمن الرزع من المرتهن ، والفاضل للمرتهن . وفي النكث : قال بعض القرويين إنما يكون الأجنبي أحق إذا قال له نفقتك في هذا الزرع وهو لك رهن ، وإلا فهو سلف في ذمته ولا يكون أحق . فرع في الكتاب : إذا ارتهنته ثوبا ورضى الراهن بجعله على يدك جاز وتضمن حصتك وبقيته من الراهن . وإن لم يجعله على يد أحد كما جعلتماه حيث شئتما وضمنتماه . قال ابن يونس إنما يضمنانه إذا قبضاه وجعلاه هما يبد أمين ، وإن لم يجعل بيد أمين لم يضمناه في كتاب واحد والسلف واحد فليس لأحد كما أن يقضي دون صاحبه ، وإن كانا مفترقين مالا وطعاما فلا يدخل أحدهما فيما يقضي الآخر ، كانا في كتاب أم لا ، وإنما يرتبطان إذا اتحد الكتاب والحق ويكون بينهما ، أو يرهنان في شيء واحد وإن لم يكتبا ، كنوع واحد ذهب أو طعام فلا يقضي أحدهما دون الآخر . في التنبيهات : جوز بعضهم من ها هنا حوز المشاع مع الراهن المالك لنفسه ، والمشهور لا بد من حوز جميعه أو يجعلانه تحت يد غيرهما ، وقيل يجوز إذا حل في المشاع محل صاحبه وكانت يده عليه مع يده ، وقيل إنما يصح ذلك فيما لا ينقل كالربع ، فلا يصح وضع أيديهما عليه ولا يصح الترجيع لأنه لم يقل إن بقاءه بعد بيده لا يبطل الرهن ، وإنما تكلم على خروجه من الرهن . قال ابن يونس قال بعض الفقهاء : لو أسلفه هذا منفردا ،