تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
النَّقْضَ إِذَا كَانَ تَقَدَّمَ بِأَخْذِهِ بِالْقِيمَةِ يُوجِبُ الزِّيَادَةَ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ تَقَدَّمَ الْأَرْضَ زَادَ فِي ثَمَنِ النَّقْضَ وَقَدْ لَا تَبْلُغُ الزِّيَادَةُ قِيمَةَ النَّقْضِ قَائِمًا فَإِنْ أَعْطَيْنَاهُ الْقِيمَةَ قَائِمًا انْتَفَعَ الْآخِذُ أَيْضًا فَالْأَعْدَلُ الثَّمَنُ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ إِذَا اشْتَرَى النَّخْلَ عَلَى الْقَلْعِ ثُمَّ الْأَرْضَ فَاسْتَحَقَّ نِصْفَهَا فَالشُّفْعَةُ فِي الْأَرْضِ خَاصَّةً وَيُؤْمَرُ صَاحِبُ النَّخْلِ بِالْقَلْعِ قَالَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفِ النَّخْلِ بِالشُّفْعَةِ وَيَتْرُكُ نِصْفَ الْأَرْضِ فَجَعَلَ الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى بَقَائِهِ بَلْ يَأْخُذُهُ لِلْقَلْعِ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالنَّقْضِ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَلَا يَمْلِكُ بَقَاءَهُ فِي قَاعَةِ مَنْ لَا يُسْكُنُهَا إِلَّا بِرِضَاهُ وَيَمْتَنِعُ بَيْعُ نِصْفِ النَّخْلِ عَلَى الْقَلْعِ دُونَ الْأَرْضِ الْمُشْتَرَكَةِ لِتَعَذُّرِ قِسْمَةِ النَّخْلِ إِلَّا بِالْأَرْضِ فَيَصِيرُ الْمَبِيعُ مَجْهُولًا إِلَّا أَنْ تَسْتَوِيَ أَجْزَاءُ الْأَرْضِ وَأَفْرَادُ النَّخْلِ وَكَذَلِكَ لَوِ اشْتَرَى بِنَاءَ الدَّارِ ثُمَّ اشْتَرَى الدَّارَ ثُمَّ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْأَرْضِ وَالْبِنَاءِ يَفْسَخُ بَيْعَ الْمُشْتَرِي نِصْفَ الْأَرْضِ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ لِمَا اشْتَرَاهُ لِأَنَّهُ إِنْ قَاسَمَ الْبَائِعَ وَمَكَّنَهُ مِنْ نِصْفِ النَّقْضِ فَالنِّصْفُ الَّذِي هُوَ لِلْبَائِعِ قَدْ صَارَ يَقِلُّ بِجَوْدَةِ الْبِنَاءِ أَوْ يَكْثُرُ بِزِيَادَةِ الْبِنَاءِ فَيَصِيرُ مَجْهُولًا إِذْ لَا يُضَمُّ إِلَّا مَعَ غَيْرِهِ وَلَوْ أَمْكَنَ مُسَاوَاةُ الْبناء للقاعة كَمَا صَحَّ فِي الْأَرْضِ وَفِي الْكِتَابِ إِذَا اشْتَرَى النِّصْفَ لِلْقَلْعِ فَاسْتُحِقَّ نِصْفُ الْأَرْضِ فَلِمُشْتَرِي النَّقْضِ بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا أَنْ يَأْمُرَهُ بِقَلْعِهِ وَأَنْكَرَهَا سَحْنُونٌ لِأَنَّ الْبَائِعَ إِنْ كَانَ غَصَبَ الْأَرْضَ فَأَعْطَى الْغَاصِبَ قِيمَةَ النَّقْضِ مَنْقُوضًا وَانْتَقَضَ شِرَاءُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ شَاءَ سَلَّمَهُ لِلْمُشْتَرِي بِنَقْضِهِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ لِلنَّقْضِ اشْتَرَى الْأَرْضَ أَعْطَاهُ قِيمَةَ النَّقْضِ قَائِمًا وَانْتَقَضَ الْبَيْعُ فِي النَّقْضِ وَلَا يَقُولُ الْمُشْتَرِي خُذ هَذِه
الذخيرة — صفحة 294 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي