شَافَعَهُ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ لَا خِلَافَ فِي الشُّفْعَةِ فِي النَّقْضِ إِذَا بِيعَ مَعَ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُ فَإِنْ بِيعَ ثُمَّ طَرَأَ اسْتِحْقَاقٌ يُوجِبُ الشَّرِكَةَ أَوْ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ مِنْهُ دُونَ الْأَصْلِ وَهُوَ مُتَسَاوِي الصِّفَةِ يَجُوزُ فِيهِ الْبَيْعُ لِوُجُوبِ قِسْمَتِهِ مَعَ الْأَصْلِ فَفِي الشُّفْعَةِ فِيهِ قَوْلَانِ مِنَ الْمُدَوَّنَةِ وَكَذَلِكَ النَّقْضُ الْقَائِمُ وَالْعَرْصَةُ لِغَيْرِهِمَا فَبَاعَ أَحَدُهُمَا فَالْخِلَافُ كَذَلِكَ إِنْ أَبَى صَاحِبُ الْعَرْصَةِ أَنْ يَأْخُذَهُ لِأَنَّهُ مُبْدَأٌ عَلَيْهِ لَا لِأَنَّهُ شَفِيعٌ بَلْ لِنَفْيِ الضَّرَر وَاخْتلف هَا هُنَا مِمَّنْ يَأْخُذُ رَبُّ الْعَرْصَةِ النَّقْضَ وَبِمَا يَأْخُذُهُ فَقِيلَ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا وَقِيلَ بِالثَّمَنِ وَقِيلَ بِالْأَقَلِّ مِنْهُمَا وَقِيلَ بِالْقِيمَةِ مِنَ الْبَائِعِ مَقْلُوعًا أَوْ بِالْأَقَلِّ مِنْهُمَا وَيَفْسَخُ الْبَيْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُبْتَاعِ فَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ وَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ تَأَوَّلَ عَلَى الْمُدَوَّنَة وَالْأَظْهَر مِنْهَا الْأَخْذ من البَائِع بِأَقَلّ مِنْهُمَا وَالْأَظْهَرُ فِي الْقِيَاسِ الْأَخْذُ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِالْقِيمَةِ مَقْلُوعًا وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ بِيعِ النَّقْضِ قَائِمًا عَلَى الْقَلْعِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَفِي شِرَاءِ النَّقْضِ عَلَى الْهَدْمِ أَوِ النَّخْلِ عَلَى الْقَلْعِ وَشُفْعَتِهِمَا مَسَائِلُ سِتَّةٌ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى شِرَاءُ النَّخْلِ عَلَى الْقَلْعِ ثُمَّ تُسْتَحَقُّ الْأَرْضُ فَفِي الْكِتَابِ لِلْمُسْتَحِقِّ أَخْذُ النَّخْلِ مِنَ الْمُبْتَاعِ بِقِيمَتِهَا مَقْلُوعَةً لِلضَّرَرِ لَا لِلشُّفْعَةِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِمَنْعِ الْبَيْعِ يَفْسَخُ وَتَرْجِعُ لِبَائِعِهَا وَلَا يَأْخُذُهَا الْمُسْتَحِقُّ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ شِرَاءُ النَّخْلِ عَلَى الْقَلْعِ ثُمَّ شِرَاءُ الْأَرْضِ فَيَسْتَحِقُّهَا رَجُلٌ رَجَعَ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْبَائِعِ بِثَمَنِ الْأَرْضِ الْمُسْتَحَقَّةِ ثُمَّ الْحُكْمُ بَيْنَ مُبْتَاعِ النَّخْلِ وَالْمُسْتَحَقِّ فِي النَّقْضِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ تُشْتَرَى الْأَرْضُ أَوَّلًا ثُمَّ الْأَنْقَاضُ فَتُسْتَحَقُّ الْأَرْضُ فَلِلْمُسْتَحِقِّ أَخْذُ النَّقْضِ بِقِيمَتِهِ قَائِمًا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ زَادَ فِي ثَمَنِ النَّقْضِ لِيُبْقِيَهُ فِي أَرْضِهِ
الذخيرة — صفحة 296
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٩٦