تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الْقِيمَةَ الَّتِي أَخَذَهَا الْبَائِعُ مِنِّي كَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً بِمِائَةٍ ثُمَّ بَاعَهَا آخَرُ بِتِسْعِينَ لَيْسَ لِلْأَوَّلِ أَخْذُهَا بِتِسْعِينَ وَإِنْ قَالَ مُسْتَحِقُّ الْأَرْضِ لَا أُعْطِيهِ قِيمَةَ الْبِنَاءِ أَعْطَاهُ بَائِعُ النَّقْضِ قِيمَةَ أَرْضِهِ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ فِي النَّقْضِ قِيمَةَ أَرْضِهِ فَإِنِ امْتَنَعَ كَانَا شَرِيكَيْنِ وَيَنْتَقِضُ بَيْعُ الْمُشْتَرِي فِيمَا صَارَ مِنْ نِصْفِ النَّقْضِ لِمُسْتَحِقِّ الْأَرْضِ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ فِيمَا صَارَ لِبَائِعِ النَّقْضِ لِأَنَّهُ صَارَ كَمُشْتَرِي النَّقْضِ مَقْلُوعًا لِيَشْتَرِيَ أَكْثَرَ قَالَ الْلَخْمِيُّ فِي الثِّمَارِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فِيهَا الشُّفْعَةُ بِيعَتْ مَعَ الْأَصْلِ أَوْ مُفْرَدَةً كَانَ الشَّفِيعُ شَرِيكًا فِي الْأَصْلِ أَمْ لَا لِمَالِكٍ وَلَا شُفْعَةَ فِيهَا مُطْلَقًا بِيعَتْ مَعَ الْأَصْلِ أَوْ مُفْرَدَةً لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَفِيهَا إِنْ بِيعَتْ مَعَ الْأَصْلِ وَإِلَّا فَلَا لِأَشْهَبَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّهَا مَحَلُّ ضَرُورَةٍ كَالْعَرَايَا أَوْ هِيَ مَنْقُولَةٌ كَالْعُرُوضِ أَوْ يُنْظَرُ تَبَيعَتُهَا فِي الْعَقْدِ لِمَا فِيهِ الشُّفْعَةُ فَإِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنَ الثَّمَرَةِ وَالْحَائِطَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ اسْتَشْفَعَ الشَّفِيعُ فِيهِمَا فَإِنْ سَلَّمَ ثُمَّ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ أَوْ مِنَ الثِّمَارِ مُفْرَدَةً ثُمَّ بَاعَ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي الثَّمَرَةِ نَصِيبَهُ فَالشُّفْعَةُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِشَرِيكِهِ فِي الثَّمَرَةِ لَمْ يَكُنْ بَاعَ وَعَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ لِشَرِيكِهِ فِي الثَّمَرَةِ لِأَنَّهُ مَعَهُ كَأَهْلِ سَهْمٍ فَإِنْ سَلَّمَ فَلِمَنْ لَهُ الْأَصْلُ وَإِنْ بَاعَ مَنْ لَهُ الْأَصْلُ نَصِيبَهُ مِنَ الثَّمَرَةِ فَالشُّفْعَةُ لِلَّذِينَ اشْتَرَوُا الثَّمَرَةَ وَإِنْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنَ الْأَصْلِ وَالثَّمَرَةِ فَالشُّفْعَةُ وَلَا يَقُولُ مُشْتَرِي الْأَصْلِ يَأْخُذُ الْجَمِيعَ أَوْ يَتْرُكُ الْجَمِيعَ وَلَا يَعَضُّ عَلَى الصَّفْقَةِ لِأَن لَا شَرِكَةَ لَهَا فِي الْأَصْلِ وَكَذَلِكَ إِنْ سَاقَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فِي الْحَائِطِ فَلِشَرِيكِهِ الشُّفْعَةُ فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ ثُمَّ بَاعَ أَخَذَ الْمُسَاقِي نَصِيبَهُ بَعْدَ الطِّيبِ فَلِلشَّرِيكِ الشُّفْعَةُ فَإِنْ سَلِمَ فَهِيَ لِصَاحِبِ الْأَصْلِ فَإِنْ بَاعَ صَاحِبُ الْأَصْلِ فَالشُّفْعَةُ لِلْمُسَاقَاةِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا سَاقَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ لَا شُفْعَةَ لِلشَّرِيكِ وَعَنْ مَالِكٍ إِذَا سَاقَى حَائِطَهُ لِلْعَامِلِ الرُّبْعُ فَبَاعَ رَبُّ الْحَائِطِ نَصِيبَهُ مِنَ الثَّمَرَةِ بَعْدَ طِيبِهَا لِلْمُسَاقِي الشُّفْعَةُ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ وَكُلُّ مَنْ لَهُ شَرِيكٌ
الذخيرة — صفحة 295 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي