مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسِهِ وَالْمُشْتَرِي لَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ وَبِقَوْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا شُفْعَةَ فِي نَهْرٍ وَلَا نَخْلٍ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَقِيَاسًا عَلَى النَّخْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ إِنَّمَا وَجَبَتْ حَيْثُ يَرْتَفِعُ الضَّرَرُ عَنِ الْبَائِعِ وَهَاهُنَا لَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِ الثَّمَنِ مِنَ الشَّرِيكِ كَمَا يُرِيدُ وَلَا مِنَ الْأَجْنَبِيِّ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنَ الْقِسْمَةِ بِخِلَافِ مَا يَنْقَسِمُ يَتَمَكَّنُ مِنَ الْقِسْمَةِ وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ وَجَبَتْ لِضَرَرِ الْقِسْمَةِ وَهَذَا لَا يَنْقَسِمُ فَلَا شُفْعَةَ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ هَذَا لَمْ يُقْسَمْ فَتَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَهَذَا عِنْدَنَا يُقْسَمُ بِالتَّرَاضِي إِنَّمَا الَّذِي لَا يقسم كَالْجِرِيدَةِ وَالنَّخْلَةِ الَّتِي تُؤَدِّي إِلَى إِفْسَادٍ وَلَوْ تَرَاضَيَا كَانَا شَفِيعَيْنِ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّ عِدَّةً مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ خَالَفَهُ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الشِّقْصَ مَالٌ لِلشَّفِيعِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ وَالْجَوَابُ عَنِ الرَّابِعِ الْفَرْقُ أَنَّ النَّخْلَةَ لَا تَنْقَسِمُ بِالتَّرَاضِي بِخِلَافِ الْحَمَّامِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْخَامِسِ أَنَّهُ قَائِمٌ فِيمَا إِذَا كَانَ يَنْقَسِمُ بِمُدَافَعَةِ الشَّرِيكِ فِي الْقِسْمَةِ فَيَضْطَرُّهُ لِلْبَيْعِ بِالْبَخْسِ أَوْ كَانَ الْحَاكِمُ يَرَى الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ وَالْجَوَابُ عَنِ السَّادِسِ أَنَّ سَبَبَ الشُّفْعَةِ ضَرَرُ الشَّرِكَةِ وَهُوَ مَوْجُودٌ وَنَقُولُ الْحُكْمُ مُعَلَّلٌ بِعِلَّتَيْنِ فَأَيَّتُهُمَا وُجِدَتْ تَرَتَّبَ الْحُكْمُ
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ إِذَا ابْتَاعَ نَخْلًا لِيَقْلَعَهَا ثُمَّ ابْتَاعَ الْأَرْضَ فَأَقَرَّ النَّخْلَ ثمَّ اسْتحق
الذخيرة — صفحة 291
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٩١