وَالْجَوَاب عَن الثإني إِن الرِّضَا قَول يُشْتَرَطُ فِيهِ الْبَيْعُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ كَالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَبَيْعِ مَالِ الْمُفْلِسِ تَنْبِيهٌ لَا يُمْكِنُ الْقَوْل بِأَنَّهَا بَيْعٌ مُطْلَقًا فَإِنْ عَيَّنَ مَا أَخَذَ لَهُ فِيهِ حِصَّةٌ قَبْلَ الْقَسْمِ وَهِيَ الْآنَ بَاقِيَةٌ لَهُ فَلَمْ يُعَاوِضْ فِيهَا نَظَائِرُ قَال الْعَبْدِيُّ يُجْبَرُ الْإِنْسَانُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ فِي سَبْعِ مَسَائِلَ الْمَاءُ لِلْعَطْشَانِ فَإِنْ تَعَذَّرَ الثَّمَنُ أُجْبِرَ بِغَيْر ثَمَنٍ وَمَنِ انْهَارَتْ بِئْرُهُ وَخَافَ عَلَى زَرْعِهِ الْهَلَاكَ يُجْبَرُ جَارُهُ عَلَى سَقْيِهِ بِغَيْر ثمن وَقيل بِالثّمن والمحتكر يجْبر على بيع طَعَامه وجار الطَّرِيق إِذا أفسدها السَّيْل وَكَذَلِكَ السَّاقِيَةُ إِذَا أَفْسَدَهَا السَّيْلُ يُؤْخَذُ مَكَانَهَا بِالْقِيمَةِ مِنْ جَارِ السَّاقِيَةِ وَإِذَا ضَاقَ الْمَسْجِدُ يُجْبَرُ مَنْ قَارَبَهُ عَلَى الْبَيْعِ لِيُوَسِّعَ لِلنَّاسِ وَصَاحِب الْفَدَّانِ فِي فَدَنِ الْجَبَلِ إِذَا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ لِيُخَلِّصَهُمْ لِأَجْلِ وَعْرِهِ وَصَاحِب الْفَرَسِ أَو الْجَارِيَة يُبْطِلهَا السُّلْطَانُ فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهَا إِلَيْهِ جُبِرَ النَّاسُ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ هُوَ تَغْلِيبًا لِأَحَدِ الضَّرَرَيْنِ وَالْإِنْسَانُ مُضْطَرٌّ لِلْخَلَاصِ مِنْ سُوءِ الشَّرِكَةِ وَالِاسْتِقْلَالِ بِمِلْكِهِ من غير مُزَاحم فَتعين الْإِجْبَارُ وَإِنْ كَانَ الْقَسْمُ بَيْعًا وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْمُسْتَحَقَّ فِي السَّلَمِ وَالدُّيُونِ حَقِيقَةٌ مُطْلَقَةٌ تَجِبُ عَلَى الْمَدْيُونِ بِعَيْنِهَا فِي مُعَيَّنٍ لِيَحْصُلَ الْإِقْبَاضُ وَهَذِهِ الْحَقِيقَةُ لَمْ يُنْتَقَلْ عَنْهَا إِلَى غَيْرهَا فَمَا وَجَدَ مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ وَفِي الْقَسْمِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ نِصْفَيِ الدَّارِ لِزَيْدٍ فِيهِ حق شَائِع
الذخيرة — صفحة 198
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٩٨