ح الْإِجْبَارُ عَلَى قَسْمِ الْمَنَافِعِ فِي سُكْنَى الدَّار ولباس الثَّوْب واستخدام الْبَلَد لِمَا رُوِيَ فِي مُسْلِمٍ أَنَّ امْرَأَةً وَهَبَتْ نَفسهَا للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ لَهُ رجل زوجنيها إِن لم يكنلك بهَا حَاجَة فَطلب مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الصَدَاق فَقَالَ لَا أجد إِلَّا ازراي هَذَا لَهَا نصفه فَقَالَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَمَا تصنع بازراك إِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ لِبْسَهُ حَالَةَ اسْتِحْقَاقِهِ وَهُوَ عَيْنُ الْقَسْمِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإِجْبَارِ وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِيهِ لَا فِي تَوْزِيعِ اللِّبْسِ
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ إِذا اقْتَسمَا ارضاً على إِن لَا طَرِيقَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَلَا طَرِيقَ إِلَّا عَلَيْهِ امْتَنَعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَسْمِ الْمُسْلِمِينَ
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ لَا تُقَسَّمُ الْمُخْتَلَفَاتُ بِالْقُرْعَةِ كَالدُّورِ وَالْأَرَضِينَ أَوِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَتَجُوزُ فِي دَارَيْنِ فِي مَوْضِعِ جَدِيدَةٍ وَرَثَّةٍ أَوْ دَارٍ بَعْضُهَا جَدِيدٌ وَبَعْضُهَا رَثٌّ لِأَنَّهُ صِنْفٌ وَاحِدٌ كَالرَّقِيقِ فِيهِ الْعَلِيُّ وَالدَّنِيُّ فَإِنْ كَانَ الصِّنْفُ الْوَاحِدُ لَا يَحْمِلُ الْقَسْمَ بِيعَ عَلَى الْجَمِيعِ إِلَّا أَنْ يَتَرَاضَوْا بِغَيْر قُرْعَةٍ وَإِنْ كَانَ مَتَاعٌ وَحُلِيٌّ قُسِّمَ الْمَتَاعُ بِالْقِيمَةِ وَالْحُلِيُّ بِالْوَزْنِ إِلَّا أَن يكون فِيهِ جَوَاهِر لَا تقارنه وَالْفِضَّةُ أَوِ الذَّهَبُ قَدْرَ الثُّلْثِ فَأَدْنَى أَوْ كَانَتْ سُيُوفًا مُحَلَّاةً حِلْيَةُ كُلُّ سَيْفٍ الثُّلْثُ قسم بِالْقيمَةِ تغلبياً لِلْعُرُوضِ كَالْبَيْعِ وَإِلَّا فَلَا
الذخيرة — صفحة 201
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٠١