عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَإِنْ قُلْنَا الْقسم إِقْرَار فإقرار الذمم محَال لعدم تعْيين مَا فِي الذِّمَّةِ وَمِنْ هَذَا فِي صِفَةِ الْقِسْمَة بغية
( فَرْعٌ )
فِي النَّوَادِرِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَهُمْ قَسْمُ الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ وَالْكِرَاءُ الْمَوْرُوثُ مَاضٍ وَيُقَوَّمُ كل وَأحد مَا يصير لَهُ إِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمُكْتَرِي وَلَا يُضَيَّقْ عَلَيْهِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ سُكْنَى نَصِيبِهِ إِنْ لَمْ يَضُرَّ بالمكتري وَلَا يضيق عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُم إِخْرَاجه حَتَّى يتم لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ قَبْلَ الِانْتِقَال إِلَيْهِمْ فَمَا انْتَقَلَ إِلَيْهِمْ إِلَّا نَاقِصًا كَبَيْعِ الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ
( فَرْعٌ )
فِي الْجَوَاهِر إِذَا تَنَازَعَ الشُّرَكَاءُ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ فَمَنْ طَلَبَ الْبَيْعَ أُجْبِرَ الْبَاقُونَ إِلَّا أَن يكون بيع حِصَّته مفرزة لَا تنقض كالفنادق والدور الْكِبَار وَقَالَ ش وح لَا يُجْبَرَانِ عَلَى الْبَيْعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُم } فَالرِّضَا شَرْطٌ وَالْجَبْرُ يُنَافِيهِ وَجَوَابُهُمَا أَنَّ نَفْيَ الضَّرَرِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الرِّضَا فَإِنَّ الْقَسْمَ عِنْدهمَا بيع ويدخلها الْجَبْرُ وَالشُّفْعَةُ يَدْخُلُهَا الْجَبْرُ وَالْإِنْسَانُ مُحْتَاجٌ لِلِاخْتِصَاصِ بِملكه وَلَا يحصل ذَلِك بِقَسْمِ الْعَيْنِ أَوْ بَدَلِهَا وَهُوَ الثَّمَنُ الرُّكْن الثَّالِث صفة الْقِسْمَة قَالَ صَاحب الْمُقدمَات الْقسم أما إِن يتبع فِي رِقَاب أَو مَنَافِع وَقسم رِقَاب أَمْوَال ثَلَاثَةٌ قُرْعَةٌ بَعْدَ التَّقْوِيمِ وَتَعْدِيلٌ وَمُرَاضَاةٌ بَعْدَ تَعْدِيلٍ وَتَقْوِيمٍ وَمُرَاضَاةٌ بِغَيْر تَقْوِيمٍ وَلَا تَعْدِيلٍ وَلِكُلِّ صِفَةٍ أَحْكَامٌ تَخُصُّهَا
الذخيرة — صفحة 196
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٩٦