اللَّخْمِي إِذَا اقْتَسَمَا وَتَرَكَا الطَّرِيقَ لَا يُقْسَمُ إِلَّا أَنْ يَحْصُلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَرِيقٌ مُعْتَبَرٌ لِمِثْلِ تِلْكَ الدَّارِ وَقَوْلهُ لَا يُقْسَمُ الْجِدَار إِن كَانَ لكل وَاحِد عَلَيْهِ ذوع لَيْسَ يبين لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يَمْنَعُ الْقَسْمَ كَمَا لَا يَمْنَعُ قَسْمَ الْعُلُوِّ السُّفْلُ وَحَمْلُ الْعُلُوِّ عَلَى السّفل قَالَ وارى قسْمَة طائفين عَلَى أَنَّ مَنْ صَارَتْ لَهُ طَائِفَةُ الْآخَرِ عَلَيْهِ الْحَمْلُ بِأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الْجِهَةَ الشَّرْقِيَّةَ وَالْآخَرُ الْغَرْبِيَّةَ لَا الْقِبْلِيَّةَ وَالشَّمَالِيَّةَ لِئَلَّا يَعُمَّ الْحمل وَإِن أَرَادَ يقسم إلا على إِن تكون أرضه شبرين قبل كل وَأحد شبر وَحمل الْحَائِط على الشّركَة أَوْ يُرِيدُ قَسْمَهُ بَعْدَ الْهَدْمِ فَيُقَسِّمُ أَرْضَهُ فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مَا يَلِيهِ وَلَا يُقْسَمُ الْمَاجِلُ إِلَّا إِذَا اتَّسَعَ بِأَنْ يَصِيرَ لِكُلِّ وَاحِد مَا ينْتَفع بِهِ قَالَ أَشهب إِذا قُسِمَتِ الدَّارُ وَتُرِكَ الْمَاجِلُ لَا يُقْسَمُ وَإِنْ لم يقسم قسم مَعهَا يُرِيد إِن صَارَ الْمَاجِلُ فِي أَحَدِ النَّصِيبَيْنِ وَلَمْ يَرَ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا إِذَا اعْتَدَلَتِ الْقِيمَةُ وَاخْتَلَفَ قَوْل مَالِك فِي الْحَمَّامِ وَعَدَمُ الْقَسْمِ أَحْسَنُ وَلَوْ رَضِيَا مَنَعَهُمَا الْإِمَامُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِي إِضَاعَةِ الْمَالِ وَالْخِلَافُ فِي الدَّارِ إِنَّمَا هُوَ إِذَا كَانَتْ مِيرَاثًا أَوْ لِلْقُنْيَةِ أَمَّا لِلتِّجَارَةِ فَلَا تُقُسَمُ اتِّفَاقًا لِتَنْقِيصِهِ الثَّمَنَ وَهُوَ خِلَافُ مَا دَخَلَا عَلَيْهِ وَيُخْتَلَفُ فِي السَّاحَةِ كَالْبَيْتِ أَصْلًا أَوْ تُرِكَتْ بَعْدَ الْقَسْمِ قَال صَاحِب الْمُقَدِّمَات لَمْ يُتَابِعْ مَالِك عَلَى قَسْمِ الدَّارِ وَإِنْ لَمْ يَصِرْ فِي نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ إِلَّا قَدْرُ قَدَمٍ إِلَّا ابْنُ كِنَانَةَ وَرَاعَى ابْنُ الْقَاسِمِ انْتِفَاعَ كُلِّ وَاحِدٍ بِنَصِيبِهِ لِلسَّكَنِ وَلَمْ يُرَاعِ نُقْصَانَ الثَّمَنِ وَإِنَّمَا يُرَاعَى ذَلِكَ فِي الْعُرُوضِ وَقِيلَ لَا تُقْسَمُ إِلَّا أَنْ يَدْعُوَ إِلَى ذَلِكَ صَاحِب النَّصِيبِ الْقَلِيلِ وَقَالَهُ ش وح لِإِسْقَاطِهِ حَقَّهُ وَقِيلَ يُجْبَرُ عَلَيْهِ
( فَرْعٌ )
قَال قِيلَ يُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ مِنْ قَسْمِ الْحَبْسِ عَلَيْهِ من الْأَعْيَان وَينفذ بَينهم إِلَى إِن
الذخيرة — صفحة 194
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٩٤