تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
إِجَارَة الْوَلِيّ فِي مدو لَا يُظَنُّ فِي مِثْلِهَا الْبُلُوغُ وَيَكُونُ الْبَاقِي كَالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ وَيَلْزَمُهُ فِي الْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ وَالرَّقِيقِ السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ إِذَا احْتَلَمَ بَعْدَ سَنَةٍ وَظُنَّ عَدَمُ احْتِلَامِهِ قَبْلَ الْمُدَّةِ وَقِيلَ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا فِيمَا قَلَّ وَلَا يَلْزَمُهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَبْلُغُ قَبْلَهُ فِي نَفْسِهِ وَلَا مَالِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ : عَدَمُ نُفُوذِ تَصَرُّفِ غَيْرِ الْإِنْسَانِ عَلَيْهِ إِلَّا لِلضَّرُورَةِ وَيَلْزَمُ السَّفِيهُ الْبَالِغَ إِذَا رَشَدَ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ فِي الرَّبْعِ وَالْحَيَوَانِ وَالرَّقِيقِ أَجْرُ السُّلْطَانِ أَوِ الْوَلِيِّ السَّنَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثَ لِأَنَّ رُشْدَهُ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ بِخِلَافِ الْبُلُوغِ الْوَلِيُّ مَعْذُورٌ فِيهِ وَقِيلَ : إِنَّمَا يَكْرِي عَلَيْهِ السَّنَةَ وَنَحْوَهَا لِتَوَقُّعِ تَغَيُّرِ حَالِهِ فَأَمَّا مَا كَثُرَ فَلَهُ فَسْخُهُ فَرْعٌ قَالَ : لَا تَنْفَسِخُ إِجَارَةُ الْعَبْدِ بِعِتْقِهِ لِأَنَّ السَّيِّدَ تَصَرَّفَ وَهُوَ مَالِكٌ فَلَا يَتَنَاوَلُهُ الْعِتْقُ فَرْعٌ قَالَ : إِذَا آجَرَ أَمَتَهُ فَلَهُ وَطْؤُهَا فَإِنْ حَمَلَتْ وَجَبَتِ الْمُحَاسَبَةُ فَرْعٌ قَالَ : بَيْعُ الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ لَا يُوجِبُ الْفَسْخَ وَيَسْتَوْفِي الْمُبْتَاعُ الْمَنَافِعَ بِحُكْمِ الْإِجَارَةِ وَمِنْ غَيْرِهِ يَصِحُّ أَيْضًا وَلِتَسْتَمِرَّ الْإِجَارَةُ إِلَى آخِرِ الْمُدَّةِ وَقَالَهُ أَحْمَدُ وَعِنْدَ ( ش ) قَوْلَانِ وَقَالَ ( ح ) : يُوقَفُ الْبَيْعُ عَلَى إِجَازَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَرَوَى تَخْصِيصَ الصِّحَّةِ بِالْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ وَالْكَرَاهَةَ فِي الطَّوِيلَةِ تَمْهِيدٌ : الْقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ شَرْطٌ فِي الْبَيْعِ وَالرَّقَبَةُ الْمَبِيعَةُ مُسْلَمَةٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ
الذخيرة — صفحة 540 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي