لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهَا الْمَنَافِعَ فَيَتَعَذَّرُ تَسْلِيمُهَا لِلْمُشْتَرِي فَبَطَلَ الْبَيْعُ أَوْ تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنَ التَّسْلِيمِ وَعَقْدُ الْبَيْعِ أَقْوَى مِنْ عَقْدِ الْإِجَارَةِ لِتَنَاوُلِهِ الْأَصْلَ : وَالْمَنَافِعُ فُرُوعٌ فَيَبْطُلُ عَقْدُهَا لِتَصْحِيحِ عَقْدِ الْأَصْلِ أَوْ تَكُونُ الدَّارُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ كَمَا تَكُونُ فِي يَدِ الْبَائِعِ إِذَا اسْتَثْنَى مَنَافِعَهَا مُدَّةً فَلَا يَتَنَافَى ذَلِكَ أَوْ يُقَالُ : عَقْدُ الْبَيْعِ نَقْلُ الْمِلْكِ نَاقِصًا لِصِفَتِهِ فَكَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ آجَرَ بَعْدَ الْبَيْعِ أَوْ يُقَالُ : عَقْدُ الْإِجَارَةِ سَابِقٌ فَيُخَيِّرُ الْمُسْتَأْجِرُ فَهَذِهِ الْمَدَارِكُ هِيَ مَنْشَأُ الْخِلَافِ الْقسم الثَّالِثُ : فَوَاتُ الْمَنْفَعَةِ شَرْعًا وَفِي الْجَوَاهِرِ : إِذَا صَحَّتِ الضِّرْسُ الْمَرِيضَةُ أَوِ الْيَدُ الْمُتَآكِلَةُ انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ عَلَى إِزَالَتِهَا وَكَذَلِكَ لَوْ عُفِيَ عَنِ الْقِصَاصِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَى اسْتِيفَائه
الذخيرة — صفحة 541
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٥٤١