تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى أَوْ يُفَرِّطَ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الصَّانِعِ عِنْدَ رَبِّ السِّلْعَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا كَانَ الْغَسَّالُ يَبْعَثُ بِالثِّيَابِ إِلَى الْبَحْرِ مَعَ أُجَرَائِهِ وَالْخَيَّاطُ يَذْهَبُ أُجَرَاؤُهُ بِالثِّيَابِ إِلَى بُيُوتِهِمْ ضَمِنُوا لِأَنَّهُمْ كَالصَّانِعِ يَغِيبُ عَلَى السِّلْعَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ ذَلِكَ إِذَا أَجَرَهُمْ عَلَى حَمْلِ الثِّيَابِ مُقَاطَعَةً فَإِنْ دَفَعْتَ الْأُجْرَةَ لَهُ وَلَمْ يَدْفَعْ لِأَجِيرِهِ أَجْرَهُ فَلَكَ أَخْذُ ثَوْبِكَ مِنْ أَجِيرِهِ قَالَهُ بَعْضُ الْمَدَنِيِّينَ قَالَ : وَالْأَشْبَه أَن لَا يَأْخُذَهُ حَتَّى يَدْفَعَ الْأُجْرَةَ لَهُ لِأَنَّكَ لَسْتَ مُسْتَحِقًّا لِغَيْرِ تِلْكَ الصَّنْعَةِ قَالَ اللَّخْمِيُّ إِذَا صمنا أَجِيرَ الْأَجِيرِ فَلَكَ تَضْمِينُ الْأَجِيرِ وَلَكَ أَخْذُ أَكْثَرِ الْقِيمَتَيْنِ يَوْمَ قَبْضِ هَذَا أَوْ قَبْضِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ قَبْضِ الثَّانِي أَقَلَّ رَجَعْتَ بِتَمَامِهَا عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّ الثَّانِيَ غَرِيمُ غَرِيمٍ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا لَمْ يُفَرِّطِ الْفَرَّانُ فِي إِحْرَاقِ الْخُبْزِ وَلَا غَرَّ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَضْمَنْ لِغَلَبَةِ النَّارِ عَلَيْهِ وَإِلَّا ضَمِنَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : ذَلِكَ إِذَا بَقِيَ مِنَ الْخُبْزِ شَيْءٌ يَدُلُّ عَلَى احْتِرَاقِهِ أَمَّا لَوْ ذَهَبَ جُمْلَةً ضمن لتهمة فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا دَفَعَ الْقَصَّارُ ثَوْبَكَ لِغَيْرِكَ بَعْدَ الْقِصَارَةِ فَخَاطَهُ لَكَ غَيْرُهُ : يَرُدُّهُ وَيَضْمَنُهُ ثَوْبَكَ أَوْ تَأْخُذُهُ مَخِيطًا وَتَدْفَعُ أُجْرَةَ الْخِيَاطَةِ لِمَنْ خَاطَهُ لِأَنَّهُ عَمِلَ فِي ثَوْبِكَ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ نَقَصَ أَوْ زَادَ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْقَصَّارِ وَلَكَ أَخْذُ مَا خَاطَهُ الْغَاصِبُ بِغَيْرِ شَيْءٍ لِتَعَدِّيهِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : يُرْوَى فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْقَصَّارِ إِنِ امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِ الْخِيَاطَةِ قِيلَ لِلْآخَرِ : اعْطِهِ قيمَة